فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14794 to 14798
-
3/1913/191
وإن ولدت امرأته غلاماً أسود وهما أبيضان، أو أبيض وهما أسودان، لم يجز له نفيه. ذكره ابن حامد لما روى أبو هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: إن امرأتي جاءت بولد أسود، يعرض بنفيه، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هل لك من إبل، قال: نعم قال: فما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقاً قال: فأنى أتاها ذلك؟ ! قال: عسى أن يكون نزعة عرق. قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق» .
-
قال: ولم يرخص له في الانتفاء منه. متفق عليه. ولأن دلالة ولادته على فراشه قوية، ودلالة الشبهة ضعيفة،
-
فلا يجوز معارضة القوي بالضعيف. ولذلك «لما اختلف عبد بن زمعة، وسعد بن أبي وقاص في غلام. فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد الله بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته. ورأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيه شبهاً بيناً لعتبة. فقال: الولد للفراش وللعاهر الحجر» متفق عليه، فاعتبر الفراش دون الشبه.
-
3/1923/192
وقال القاضي: ظاهر كلام أحمد، أن له نفيه، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في امرأة هلال: «انظروها فإن جاءت به أبيض سبطاً، مضيء العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أورق جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو لشريك» رواه أحمد ومسلم.
-
فجاءت به على النعت المكروه، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن» ، أخرجه أبو داود. فجعل الشبه دليلاً على نفيه عن الزوج.