فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 3975 to 3988
-
1/4251/425
الخامس: الرقاب. وهم المكاتبون، يعطون ما يؤدونه في كتابتهم،
-
ولا يقبل قوله: إنه مكاتب إلا ببينة لأن الأصل عدمها،
-
فإن صدقه المولى ففيه وجهان:
-
أحدهما: يقبل؛ لأن السيد يقر على نفسه.
-
والثاني: لا يقبل؛ لأنه متهم في أن يواطئه ليأخذ الزكاة بسببه. وللسيد دفع زكاته إلى مكاتبه؛ لأنه معه في باب المعاملة كالأجنبي،
-
ويجوز أن يردها المكاتب إليه؛ لأنه يأخذها وفاء عن دينه، فأشبه الغريم.
-
ولا يزاد المكاتب على ما يوفي كتابته،
-
ويجوز أن يدفع إليه قبل حلول النجم لئلا يحل وهو معسر فتنفسخ كتابته. وهل يجوز الإعتاق من الزكاة فيه روايتان:
-
إحداهما: يجوز؛ لأنه من الرقاب فيدخل في الآية فعلى هذا يجوز أن يعين في ثمنها،
-
وأن يشتريها كلها من زكاته ويعتقها،
-
ولا يجوز أن يشتري ذا رحمه المحرم عليه،
-
فإن فعل عتق عليه ولم تسقط الزكاة؛ لأن عتقه حصل بسبب غير الإعتاق من الزكاة،
-
ويجوز أن يفتك منها أسيراً مسلماً؛ لأنه فك رقبته من الأسر.
-
1/4261/426
والرواية الثانية: لا يجوز الإعتاق منها لأن الآية تقضي الدفع إلى الرقاب، لقوله: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، يريد الدفع إلى المجاهدين والعبد لا يدفع إليه.