كتاب السلم
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6849 to 6853
-
2/622/62
السلم: أن يسلم عيناً حاضرة في عوض موصوف في الذمة إلى أجل، وهو نوع من البيع ينعقد بلفظ البيع والسلف، وتعتبره في شروط البيع، ويزيد بشروط ستة:
-
أحدهما: أن يكون مما ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها ظاهراً، لأنه بيع بالصفة فيشترط إمكان ضبطها، فيصح السلم في المكيل والموزون والمزروع لما روى ابن عباس عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قدم المدينة، وهم يسلفون الثمار السنتين والثلاث، فقال: «من أسلف فليسلف في كيل معلوم، أو وزن معلوم إلى أجل معلوم» متفق عليه.
-
وقال عبد الله بن أبي أوفى وعبد الرحمن بن أبزى: «كنا نصيب المغانم مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب فقيل: أكان لهم زرع أم لم يكن؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك» .
-
رواه البخاري. فثبت جواز السلم في ذلك بالخبر، وقسنا عليه ما يضبط بالصفة، لأنه في معناه،
-
ويصح في الخبر واللبأ والشواء، لأن عمل النار فيه معتاد ممكن ضبطه بالنشافة والرطوبة فصح السلف فيه، كالمجفف بالشمس وقال القاضي: لا يصح الشواء واللحم المطبوخ، لأن عمل النار فيه فيختلف فلا ينضبط.