فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16206 to 16218
-
3/2803/280
وإذا جنى عليه جناية، توجب القصاص فيما دون النفس، فعفا عنها،
-
ثم سرت إلى نفسه،
-
فلا قصاص فيها؛ لأن القصاص لا يتبعض، وقد سقط في البعض، فسقط في الكل.
-
وإن كانت الجناية لا توجب القصاص، كالجائفة، وجب القصاص في النفس؛ لأنه عفا عن القصاص فيما لا قصاص فيه، فلم يؤثر العفو.
-
وإن كان عفوه على مال، فله الدية كاملة في الموضعين.
-
وإن عفا عن دية الجرح، صح عفوه؛ لأن ديته تجب بالجناية، بدليل أنه لو جنى على طرف عبد، فباعه سيده،
-
ثم برأ، كان أرش الجناية للبائع دون المشتري، وإنما تتأخر المطالبة به، كالدين المؤجل، فعلى هذا تجب له دية النفس إلا دية الجرح. وقال القاضي: ظاهر كلام أحمد أنه لا يجب شيء؛ لأن القطع غير مضمون، فكذلك سرايته. والأول أولى؛
-
لأن القطع موجب، وإنما سقط الوجوب بالعفو، فيختص السقوط بمحل العفو.
-
وإن قال: عفوت عن الجناية وما يحدث منها، صح عفوه،
-
ولا قصاص في سرايتها ولا دية؛ لأنه إسقاط للحق بعد انعقاد سببه، فصح، كالعفو عن الشفعة بعد البيع.
-
ولا يعتبر خروج ذلك من الثلث. نص عليه؛ لأن الواجب القصاص عينًا، أو أحد شيئين، فما تعين إسقاط أحدهما.
-
وعنه: أنه إن مات من سرايتها، لم يصح العفو؛ لأنها وصية لقاتل،
-
وعنه: تصح وتعتبر من الثلث.