فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11050 to 11056
-
2/2962/296
وللأم حال رابع، وهو: إذا لاعنها زوجها ونفى ولدها وتم اللعان بينهما، انتفى عنه، وانقطع تعصيبه منه، ولم يرثه هو ولا أحد من عصباته، وترث أمه وذوو الفروض منه فروضهم، والباقي لعصبته، وفيه روايتان:
-
إحداهما: أن عصبته عصبة أمه، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر» وأولى الرجال به، أقارب أمه. وعن علي أنه لما رجم المرأة، دعا أولياءها فقال: هذا ابنكم ترثونه ولا يرثكم. حكاه أحمد.
-
والرواية الثانية: أن أمه عصبته،
-
وإن لم تكن فعصبتها عصبته، لما روى واثلة بن الأسقع عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «تحوز المرأة ثلاثة مواريث، عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه» قال الترمذي: هذا حديث حسن، ولأنها قامت مقام أبيه في انتسابه إليها، فقامت مقامه في حيازة ميراثه، فعلى هذه الرواية، لو مات ابن ابن الملاعنة، وخلف أمه وجدته الملاعنة، لكان لأمه الثلث والباقي لجدته.
-
ويعايا بها، فيقال: جدة ورثت مع أم أكثر منها.
-
وإن خلف ابن الملاعنة أمه وأخاه وخاله، فلأمه الثلث، ولأخيه السدس، وباقيه له، لأنه عصبة أمه في إحدى الروايتين، والأخرى: الباقي للأم.
-
وإن لم يكن أخ، فالباقي للخال على إحدى الروايتين.