باب ما يكره في الصلاة
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 2027 to 2049
-
1/2851/285
يكره الالتفات لغير حاجة؛ لأن «عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن التفات الرجل وهو في الصلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة الرجل» حديث صحيح،
-
ولا تبطل الصلاة به، ما لم يستدر بجملته، أو يستدبر القبلة.
-
ولا يكره للحاجة؛ لأن «سهل ابن الحنظلية قال: جعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي وهو يلتفت إلى الشعب، قال: وكان بعث أنس بن أبي مرثد طليعة» رواه أبو داود.
-
«وقال ابن عباس: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يلتفت يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره» رواه النسائي.
-
ويكره رفع البصر لما روى البخاري أن أنسًا قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم - فاشتد قوله في ذلك حتى قال: - لينتهن عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم» ويكره أن يصلي ويده على خاصرته؛
-
لما «روى أبو هريرة: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يصلي الرجل متخصرًا» متفق عليه.
-
ويكره أن يكف شعره، أو ثيابه، أو يشمر كميه؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف شعرًا ولا ثوبًا» متفق عليه.
-
ويكره أن يصلي معقوصًا أو مكتوفًا؛ لما «روي: أن ابن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص فحله، وقال: إني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: إنما مثل هذا، مثل الذي يصلي وهو مكتوف» رواه الأثرم.
-
ويكره أن يشبك أصابعه؛ لما روي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلًا قد شبك أصابعه، في الصلاة ففرج بين أصابعه» رواه ابن ماجه.
-
ويكره فرقعة الأصابع؛ لما روي عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تقعقع أصابعك، وأنت في الصلاة» رواه ابن ماجه.
-
1/2861/286
ويكره التروح؛ لأنه من العبث،
-
ويكره أن يعتمد على يده في الجلوس؛ لما روى ابن عمر قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يجلس الرجل وهو يعتمد على يديه» رواه أبو داود.
-
ويكره مسح الحصى؛ لما روى أبو ذر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا قام أحدكم في الصلاة فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى» من المسند.
-
ويكره أن يكثر الرجل مسح جبهته؛ لقول ابن مسعود: إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل أن يفرغ من الصلاة.
-
ويكره النظر إلى ما يلهيه؛ لما «روت عائشة قالت: صلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في خميصة لها أعلام، فقال: شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم بن حذيفة، وائتوني بأنبجانيته» متفق عليه.
-
ويكره أن يصلي وبين يديه ما يلهيه؛ «لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعائشة: أميطي عنا قرامك هذا، فإنه ما تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي» رواه البخاري.
-
ويكره كثرة التميل؛ لقول عطاء: إني لأحب أن يقل فيه التحريك.
-
وأن يعتدل قائمًا على قدميه إلا أن يكون إنسانًا كبيرًا لا يستطيع ذلك،
-
فأما التطوع فإنه يطول على الإنسان،
-
فلا بد من التوكي على هذا مرة، وعلى هذا مرة، وكان ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يفرج بين قدميه ولا يمس إحداهما الأخرى، ولكن بين ذلك،
-
ويكره تغميض العين، نص عليه أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقال: هو من فعل اليهود،
-
ويكره العبث كله، وما يذهب بخشوع الصلاة،
-
ولا تبطل الصلاة بشيء من هذا إلا ما كان عملًا كثيرًا.