فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 17604 to 17610
-
4/864/86
الشرط الثاني: أن يكون مختاراً،
-
فإن أكرهت المرأة، فلا حد عليها، سواء أكرهت بالإلجاء أو بغيره، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . وروى سعيد بإسناده عن طارق بن شهاب قال: أتي عمر بامرأة قد زنت، قالت: إني كنت نائمة فلم أستيقظ إلا برجل قد جثم علي، فخلى سبيلها ولم يضربها.
-
وروي: أنه أتي بامرأة قد استسقت راعياً، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها. فقال لعلي: ما ترى فيها؟ فقال: إنها مضطرة، فأعطاها شيئاً وتركها.
-
فأما الرجل إذا أكره بالتهديد، فقال أصحابنا: يجب عليه الحد؛ لأن الوطء لا يكون إلا بالانتشار الحادث عن الشهوة، والاختيار،
-
بخلاف المرأة، ويحتمل أن لا يجب عليه حد، لعموم الخبر، ولأن الحد يدرأ بالشبهات، وهذا من أعظمها.
-
فأما إن استدخلت امرأة ذكره وهو نائم،
-
فلا حد عليه؛ لأنه غير مكلف، ولم يفعل الزنا.