فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 7153 to 7166
-
2/792/79
ويصح رهن ما يسرع إليه الفساد؛ لأنه مما يجوز بيعه، وإيفاء الدين من ثمنه، فأشبه الثياب،
-
فإن كان الدين يحل قبل فساده، بيع وقضي من ثمنه.
-
وإن كان يفسد قبل الحلول، وكان مما يمكن إصلاحه بالتجفيف، كالعنب، جفف. ومؤنة تجفيفه على الراهن؛ لأنه من مؤنة حفظه، فأشبه نفقة الحيوان.
-
وإن كان مما لا يجفف، فشرطا بيعه، وجعل ثمنه رهناً، فعلا ذلك.
-
وإن لم يشرطاه، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يصح الرهن ويباع كما لو شرطاه؛ لأن الحال يقتضي ذلك لكون المالك لا يعرض ملكه للتلف، فحمل مطلق العقد عليه، كما يحمل على تجفيف العنب.
-
والثاني: لا يصح؛ لأن البيع إزالة ملكه قبل حلول الحق، فلم يجبر عليه كغيره.
-
وإن شرط أن لا يباع، فسد وجهاً واحداً؛ لأنه إن وفى بشرطه، لم يمكن إيفاء الدين من ثمنه،
-
وإن رهنه عصيراً، صح لذلك،
-
فإن تخمر خرج من الرهن؛ لأنه لا قيمة له.
-
فإن عاد خلاً، عاد رهناً لأن العقد كان صحيحاً، فلما طرأ عليه معنى أخرجه عن حكمه،
-
ثم زال المعنى، عاد الحكم كما لو ارتد أحد الزوجين،
-
ثم عاد في العدة عادت الزوجية.
-
وإن كان استحالته قبل القبض، لم يعد رهناً؛ لأنه ضعيف، فأشبه الردة قبل الدخول.