فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 10917 to 10928
-
2/2882/288
وإذا قال: حجوا عني بخمسمائة، وهي تخرج من الثلث، وجب صرفها كلها في الحج، وليس للولي أن يصرف إلى من يحج أكثر من نفقة المثل، لأنه أطلق له التصرف في المعاوضة، فاقتضى عوض المثل، كالوكيل في البيع، ويحج عنه من بلده، لأن حج المستنيب من بلده، فكذلك النائب.
-
فإن فضل ما لا يكفي للحج من بلده، أو كان الموصى به لا يكفي للحج من بلده فقال أحمد: يحج عنه من حيث تبلغ النفقة للراكب، من غير مدينته.
-
وعنه: أنه يعان به في الحج.
-
فإن لم يمكن ذلك، سقطت الوصية لتعذرها،
-
فإن قال الموصي: أحجوا عني حجة بخمسمائة، صرف جميع ذلك إلى من يحج حجة واحدة، لأن الموصي قصد إرفاق الحاج بذلك،
-
فإن عين الحاج تعين.
-
فإن أبى المعين الحج، صرف إلى من يحج عنه نفقة المثل، والباقي للورثة.
-
فإن قال المعين: أعطونى الزائد، لم يقبل منه، لأنه إنما أوصى له بالزيادة بشرط أن يحج،
-
فإذا لم يحج لم يستحق شيئاً.
-
وإن لم يعين أحداً فللوصي صرفها إلى من شاء، لأنه فوض إليه الاجتهاد فيه.
-
وإن قال الموصي: أحجوا عني حجة، ولم يذكر المقدار، لم يدفع إلى من يحج عنه إلا قدر نفقة المثل، إلا أن لا يوجد من يحج بذلك، فيعطى أقل ما يوجد من يحج به،
-
وكذلك إن قال: أحجوا عني، ولم يذكر قدر ما يحج به ولا قدر الحج، لم يحج أكثر من حجة واحدة بقدر نفقة المثل، لأنه اليقين.