Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب العفو عن القصاص

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16166 to 16176

  1. 3/2783/278

    وهو مستحب لقول الله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} .

  2. ومن وجب له القصاص، فله أن يقتص، وله أن يعفو عنه مطلقًا إلى غير بدل، وله أن يعفو على المال، لقول الله تعالى:

  3. {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} أوجب الاتباع والأداء بمجرد العفو. وروى أبو شريح الكعبي: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

  4. «ثم أنتم يا خزاعة، قد قتلتم هذا القتيل من هذيل، وأنا والله عاقله، فمن قتل بعده قتيلًا، فأهله بين خيرتين، إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا الدية» . رواه أبو داود.

  5. وإذا عفا عن القصاص، أو عن بعضه، سقط كله؛ لأنه حق مبناه على الإسقاط لا يتبعض.

  6. فإذا سقط بعضه، سقط جميعه، كالرق،

  7. وإن وجب لجماعة فعفا بعضهم، سقط كله، لما روى زيد بن وهب، أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أتي برجل قتل قتيلًا، فجاء ورثة المقتول ليقتلوه، فقالت امرأة المقتول، وهي أخت القاتل:

  8. 3/2793/279

    قد عفوت عن حقي، فقال عمر: الله أكبر عتق القتيل قبل أن ... رواه أبو داود، ولما ذكرناه في المعنى.

  9. ثم إن عفا على مال، انتقل حق الجميع إلى الدية.

  10. وإن عفا مطلقًا. انتقل حق الباقين إلى الدية. كما يسقط حق أحد الشريكين، إذا أعتق شريكه إلى القيمة. وقد روى زيد بن وهب: أن رجلًا دخل على امرأته، فوجد عندها رجلًا، فقتلها، فاستعدى عليه إخوتها عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

  11. فقال بعض إخوتها: قد تصدقت، فقضى لسائرهم بالدية.