فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 5245 to 5253
-
1/5171/517
فإذا فرغ من السعي،
-
فإن كان متمتعاً، لا هدي معه قصر من شعره، وحل من عمرته، فما روى ابن عمر قال: «تمتع الناس مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالعمرة إلى الحج، فلما قدم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مكة قال للناس: من كان معه هدي، فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجته، ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل» متفق عليه، وإنما جعل التقصير هاهنا ليكون الحلق للحج،
-
فأما من ساق الهدي فليس له التحلل للحديثين وعنه: أنه يقصر من شعره خاصة،
-
ولا يلمس شاربه ولا أظفاره، لما روى معاوية قال: «قصرت من رأس رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمشقص عند المروة» . حديث صحيح رواه مسلم.
-
وعنه: إن قدم في العشر، لم يحل لذلك،
-
وإن قدم قبل العشر نحر وتحلل كالمعتمر غير المتمتع.
-
ومن لبد فهو كمن أهدى، لما روت حفصة أنها قالت: «يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبدت رأسي، وقلدت هدياً، فلا أحل حتى أنحر» متفق عليه.
-
فأما المعتمر الذي لا يريد التمتع، فإنه يحل،
-
وإن كان في أشهر الحج؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعتمر من ذي القعدة، فحل ونحر هديه.