فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16704 to 16720
-
4/314/31
وفي كل سن خمس من الإبل، سواء قلعت دفعة واحدة أو في دفعات؛ لأن في كتاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لعمرو بن حزم: «وفي السن خمس من الإبل» رواه النسائي. وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «وفي الأسنان خمس» رواه أبو داود.
-
والأضراس والأنياب والرباعيات سواء؛ لما روى ابن عباس: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: «الأصابع سواء، والأسنان سواء، والثنية والضرس سواء، هذه وهذه سواء» رواه أبو داود. ولأنه جنس ذو عدد، فلم تختلف ديته باختلاف منافعه كالأصابع.
-
وإن قلع السن بسنخها، أو كسر ما ظهر منها، وخرج من لحم اللثة، ففيها دية السن؛ لأن النفع والجمال فيما ظهر، فكملت الدية فيه كالإصبع،
-
وإن قلع السنخ وحده ففيه حكومة، ككف لا أصابع له.
-
وإن كسر بعض السن طولًا أو عرضًا، وجب من دية السن بقدر ما كسر بقدر الأجزاء من الظاهر كالأصابع،
-
وإن ظهر السنخ المعيب بعلة، اعتبر بما كان ظاهرًا قبل العلة؛ لأن الدية تجب بما كان ظاهرًا، فاعتبر المكسور منه،
-
وإن قلع سنًا فيها داء أو أكلة، ولم يذهب شيء من أجزائها، كملت ديتها، كاليد المريضة.
-
وإن ذهب منهما جزء، سقط من ديتها بقدر الذاهب،
-
وإن كانت إحدى ثنيتيه أقصر من الأخرى، فقلع القصيرة نقص من ديتها بقدر نقصها؛ لأنهما لا يختلفان عادة فإذا اختلفا، كانت القصيرة ناقصة فنقصت ديتها، كالإصبع الناقصة،
-
وإن قلع سنًا مضطربة لكبر، أو مرض، وبعض نفعها باق، كملت ديتها، كاليد المريضة، ويد الكبير،
-
وإن ذهب نفعها، فهي كاليد الشلاء،
-
وإن جنى على سنه فاحمرت أو اصفرت، ففيها حكومة؛ لأن نفعها باق، وإنما ذهب جمالها،
-
وإن اخضرت أو اسودت، ففيها روايتان:
-
4/324/32
إحداهما: فيها ديتها؛ لأنه يروى عن زيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأنه سود ما له دية، فوجبت ديته كالوجه.
-
والأخرى: فيها حكومة، اختارها القاضي؛ لأنه لم يذهب منها إلا الجمال، فأشبه ما لو حمرها،
-
وإن نقصتها الجناية، ففيها حكومة لنقصها،
-
وإن جنى على سنه، فأذهب نفعها كله، من المضغ وحفظ الريق والطعام، ففيها ديتها، كما لو أشل يده.