باب بيع الأصول
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6499 to 6506
-
2/402/40
من باع نخلاً مؤبراً فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع، فتكون له،
-
وإن لم تؤبر، فهي للمشتري إلا أن يشترطها البائع فتكون له، لما روى ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع» متفق عليه. فجعل المؤبرة للبائع، فدل على أن غير المؤبرة للمبتاع، ولأنها قبل التأبير نماء كامن لظهوره غاية، فتبع الأصل قبل ظهوره ولم يتبعه بعده كالحمل، وطلع الفحال كغيره، ويحتمل أنه للبائع قبل تشققه لأنه يوجد كذلك والطلع ظاهر، فهو كالتين.
-
والصحيح: الأول للخبر، لأن المقصود فيما داخل الطلع للتلقيح ولم يظهر فيتبع الأصل، كطلع الإناث.
-
فإن أبر بعض الحائط دون بعض، فما أبر للبائع، وما لم يؤبر للمشتري في ظاهر كلام أحمد وقول أبي بكر للخبر، وقال ابن حامد: الكل للبائع: لأن اشتراكهما في الثمرة يؤدي إلى الضرر، واختلاف الأيدي، فجعلنا ما لم يظهر تبعاً للظاهر، كأساسيات الحيطان تتبع الظاهر منها، ولم يجعل الظاهر تبعاً للباطن، كما لا تتبع الحيطان الأساس في منع البيع للجهالة.
-
وإن كان المبيع حائطين لم يتبع أحدهما صاحبه، لأنه لا يفضي إلى سوء المشاركة، لانفراد أحدهما عن الآخر،
-
وإن أبر نوع من الحائط لم يتبع النوع الآخر في قول القاضي، لأن النوعين يختلفان في التأبير. وقال أبو الخطاب: يتبعه لئلا يفضي إلى سوء المشاركة في الجنس الواحد،
-
وإن أبر بعض ما في الحائط، فأفرد بالبيع ما لم يؤبر فهو للمشتري، لأنه لم يؤبر منه شيء،
-
وإن أبر بعض الحائط فباعه ثم أطلع الباقي في يد المشتري، فالطلع له، لأنه حادث في مكة فكان له، كما لو لم يؤبر منه شيء.