فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14019 to 14032
-
3/1413/141
إذا قال: أنت طالق أمس، أو قبل أن أتزوجك، لم يقع الطلاق. نص عليه؛ لأنه إضافة إلى زمن يستحيل وقوعه فيه، فلم يقع، كما لو قال: أنت طالق قبل موتي بشهر، ومات قبل مضي شهر، وقال القاضي في بعض كتبه: تطلق؛
-
لأنه وصف الطلقة بما لا تتصف به، فلغت الصفة، ووقع الطلاق، كما لو قال لآيسة: أنت طالق للبدعة.
-
وحكي عن أبي بكر أن الطلاق يقع في قوله: أنت طالق قبل أن أتزوجك خاصة؛ لأنه يمكن أن يتزوجها بائناً. وهذا الوقت قبله فيقع فيه،
-
بخلاف التي قبلها. وإن قال: أردت طلاقها في الحال، وقع؛ لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ.
-
وإن قال: أردت أني طلقتها أمس، طلقت بإقراره.
-
وإن قال: أردت أني طلقتها في نكاح آخر، أو طلقها زوج قبلي، فقد ذكرنا حكمه فيما مضى.
-
وإن قال: أنت طالق قبل قدوم أخي بشهر، أو قبل موتي بشهر، فقدم أخوه، أو مات مع مجيء الشهر أو قبله، لم تطلق؛ لأنه زمن ماض.
-
وإن قدم أو مات بعد مضي شهر وجزء يقع الطلاق فيه، تبينا أنه وقع في ذلك الجزء قبل الشهر.
-
فإن خلعها بعد تعليق طلاقها بيوم،
-
ثم مات، أو قدم بعد التعليق بشهر وساعة، وقع الطلاق دون الخلع؛ لأنها بانت بالطلاق، فكان الخلع لبائن.
-
وإن مات أو قدم بعد الخلع بشهر وساعة، صح الخلع؛ لأنه صادف زوجة ولم يقع الطلاق؛ لأنها بانت بالخلع قبله.
-
وإن قال: أنت طالق قبل موتي، طلقت في الحال؛ لأنه قبل موته،
-
وكذلك إن قال: أنت طالق قبل قدوم زيد، سواء قدم أو لم يقدم. ذكره القاضي.
-
وإن قال: أنت طالق قبيل موتي، أو قبيل قدوم زيد، لم يقع الطلاق إلا في الجزء الذي يلي الموت؛ لأن ذلك تصغير يقتضي الجزء اليسير.