فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 4274 to 4289
-
1/4491/449
وتكره القبلة لمن تحرك شهوته؛ لأنه لا يأمن إفضاءها إلى فساد صومه ومن لا تحرك شهوته فيه روايتان:
-
إحداهما: يكره؛ لأنه لا يأمن من حدوث شهوة.
-
والأخرى: لا يكره، «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقبل وهو صائم» متفق عليه لما كان أملك لإربه، وقد روي عن أبي هريرة «أن رجلاً سأل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن المباشرة للصائم فرخص له، فأتاه آخر وسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ. والذي نهاه شاب» .
-
رواه أبو داود، والحكم في اللمس وتكرار النظر كالحكم في القبلة؛ لأنهما في معناها.
-
ويكره أن يذوق الطعام،
-
فإن فعل فلم يصل إلى حلقه شيء لم يضره،
-
وإن وصل شيء فطره،
-
ويكره مضغ العلك القوي الذي لا يتحلل منه شيء،
-
فأما ما يتحلل منه أجزاء يجد طعمها في حلقه فلا يحل مضغه، إلا أن لا يبلع ريقه،
-
فإن بلعه فوجد طعمه في حلقه فطره،
-
وإن وجد طعم ما لا يتحلل منه شيء في حلقه ففيه وجهان:
-
أحدهما: يفطره كالكحل.
-
والثاني: لا يفطره؛ لأن مجرد الطعم لا يفطر، كمن لطخ باطن قدميه بالحنظل فوجد مرارته في حلقه لم يفطره،
-
ويكره الغوص في الماء لئلا يدخل مسامعه،
-
فإن دخل فهو كالداخل من المبالغة في الاستنشاق؛ لأنه حصل بفعل مكروه،
-
فأما الغسل فلا بأس به؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصبح جنباً ثم يغتسل.