باب الشروط في الرهن
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 7344 to 7363
-
2/882/88
يصح شرط جعل الرهن في يد عدل، فيقوم قبضه مقام قبض المرتهن؛ لأنه قبض في عقد، فجاز التوكيل فيه، كقبض الموهوب، وما دام العدل حاله، فليس لأحدهما،
-
ولا للحاكم نقله عن يده؛ لأنهما رضياه ابتداء،
-
وإن اتفقا على نقله، جاز؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما.
-
وإن تغيرت حاله بفسق، أو ضعف عن الحفظ، أو عداوة لهما، أو لأحدهما،
-
فمن طلب نقله منهما فله ذلك؛ لأنه متهم في حقه، ففي بقائه في يده ضرر،
-
ثم إن اتفقا على من يضعانه عنده، جاز،
-
وإن اختلفا، وضعه الحاكم في يد عدل،
-
وإن اختلفا في تغير حاله، بعث الحاكم وعمل بما يظهر له،
-
وإن مات العدل، لم يكن لوارثه إمساكه إلا بتراضيهما؛ لأنهما ما ائتمناه،
-
وإن رده العدل عليهما، لزمهما قبوله؛ لأنه متطوع بحفظه، فلم يلزمه المقام عليه،
-
فإن امتنعا أجبرهما الحاكم،
-
فإن تغيبا، أو كانا غائبين، نصب الحاكم أميناً يقبضه لهما؛ لأن للحاكم ولاية على الغائب الممتنع من الحق،
-
وإن دفعه الحاكم إلى أمين من غير امتناعهما،
-
ولا غيبتهما، ضمن الحاكم والأمين معاً؛ لأنه لا ولاية له على غير الممتنع والغائب،
-
فإن امتنعا، أو غابا، فلم يجد الحاكم ضمن؛ لأنه يقوم مقامهما.
-
وكذلك لو أودعه من غير امتناعهما،
-
ولا غيبتهما، ضمن هو والقابض معاً.
-
وإن امتنع أحدهما، ولم يجد حاكماً، لم يكن له دفعه إلى الآخر،
-
فإن فعل ضمن؛ لأنه يمسكه لنفسه. والعدل يمسكه لهما،
-
فإن رده إلى يده، زال الضمان.