Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 19656 to 19675

  1. 4/2174/217

    إذا نذر صيام ثلاثين يوماً، لم يلزمه التتابع. نص عليه؛ لأن لفظه لا يقتضي التتابع.

  2. وعنه فيمن نذر صيام عشرة أيام: يلزمه التتابع؛ لأن الصيام الواجب بأصل الشرع متتابع. والأول أولى، وهذا محمول على من نوى التتابع أو شرطه، لما ذكرناه.

  3. وإن نذر صيام شهر، ففيه روايتان:

  4. إحداهما: لا يلزمه التتابع؛ لأن الشهر يقع على ما بين الهلالين، وعلى ثلاثين يوماً،

  5. فلا يلزمه ما بين الهلالين، فصار كنذر ثلاثين يوماً.

  6. والثانية: يلزمه التتابع؛ لأن الشهر اسم لأيام متتابعة.

  7. فإن صام ما بين الهلالين، أجزأه، تاماً كان أو ناقصاً؛ لأنه شهر،

  8. وإن بدأ من أثناء شهر، لزمه ثلاثون يوماً؛ لأن الشهر العادي ثلاثون يوماً.

  9. وإن نذر صيام أشهر متتابعة، فبدأ من أول شهر، صامهن بالأهلة.

  10. وإن بدأ من أثناء شهر، صام شهراً بالعدد، وباقيها بالأهلة، لما ذكرنا في صوم الظهار.

  11. 4/2184/218

    فإن أفطر بالصيام المتتابع لغير عذر، لزمه الاستئناف؛ لأنه أمكنه الإتيان بالمنذور على صفته، فلزمه، كحال الابتداء.

  12. وإن أفطر لعذر يوجب الفطر، كالمرض المخوف، والحيض، خير بين الاستئناف؛ لأنه يجزئه مع عدم العذر، فمع العذر أولى، وبين البناء والتكفير؛ لأن الفطر لعذر لا يقتضي التتابع حكماً، بدليل فطر المظاهر في الشهرين لعذر، ويكفر لترك صفة النذر؛ لأن النذر كاليمين.

  13. وإن أفطر لعذر يبيح الفطر، كالسفر، ففيه وجهان:

  14. أحدهما: يقطع التتابع؛ لأنه أفطر باختياره، أشبه غير المعذور.

  15. والثاني: لا يقطعه؛ لأنه عذر للفطر في رمضان، فأشبه المرض.

  16. فأما إن نذر صوم شهر بعينه، فأفطر لغير عذر، ففيه روايتان:

  17. إحداهما: يلزمه الاستئناف؛ لأنه صوم يجب متتابعاً، أشبه المنذور متتابعاً.

  18. والثانية: لا يلزمه وجوب التتابع من جهة الوقت، لا للنذر، فلم يبطله الفطر كشهر رمضان.

  19. وإن أفطر لعذر، بنى، وعليه كفارة في الموضعين، لتركه صفة نذره.

  20. وعنه: لا تجب الكفارة مع العذر؛ لأنه تركه بأمر الشرع، فلم يلزمه كفارة، كما لو نذر الصدقة بجميع ماله، وتصدق بثلثه.