Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 7865 to 7876

  1. 2/1162/116

    النوع الثاني: الصلح مع الاعتراف، وهو ثلاثة أقسام:

  2. أحدها: أن يعترف له بدين فيبرئه من بعضه، ويستوفي باقيه،

  3. فلا بأس بذلك؛ لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط حقه،

  4. ولا من استيفائه. قال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

  5. ولو شفع فيه شافع، لم يأثم؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلم غرماء جابر، فوضعوا عنه الشطر. وكلم كعب بن مالك، فوضع عن غريمه الشطر.

  6. ويجوز للقاضي فعل ذلك؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعله.

  7. وإن أمكن الغريم الوفاء، فامتنع حتى أبرئ من بعضه، لم يجز؛ لأنه هضم للحق، وأكل مال بالباطل.

  8. ولو قال الغريم: أبرأتك من بعضه، بشرط أن توفيني بقيته، أو على أن توفيني، أو لتوفيني باقيه لم يصح؛ لأنه جعل إبراءه عوضاً عما أعطاه، فيكون معاوضاً لبعض حقه ببعض،

  9. ولا يصح بلفظ الصلح؛ لأن معنى صالحني عن المائة بخمسين، أي بعني، وذلك غير جائز، لما ذكرنا، ولأنه ربا.

  10. ولو صالحه عن مائة مؤجلة بخمسين حالة، لم يجز لذلك؛ لأن بيع الحلول غير جائز.

  11. وإن صالحه عن الحالة بأقل منها مؤجلة، لم يصح؛ لأن الحال لا يتأجل بالتأجيل، وما يسقطه لا مقابل له، إلا أن يسقطه اختياراً منه بغير عوض،

  12. ولو اعترف له بداره، فصالحه على أن يسكنه فيها مدة، أو يبني عليها غرفة، ونحو ذلك، لم يصح؛ لأنه لا عوض له.