باب صلاة المريض
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 2446 to 2456
-
1/3141/314
إذا عجز عن الصلاة قائمًا صلى قاعدًا؛ «لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمران بن حصين: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» رواه البخاري. وصلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاعدًا بأصحابه وهو شاك.
-
وصفة جلوسه على ما ذكرنا في صلاة التطوع.
-
فإن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، يقرب وجهه من الأرض في السجود قدر طاقته.
-
فإن سجد على وسادة بين يديه جاز؛ لأن أم سلمة سجدت على وسادة لرمد بها،
-
ولا يجعلها أرفع من مكان يمكنه حط وجهه إليه.
-
وإن أمكنته الصلاة قائمًا وحده ولم تمكنه من الإمام إلا بالقعود في بعضها فهو مخير فيها؛ لأنه يفعل في كل واحدة منهما واجبًا ويترك واجبًا،
-
وإن أمكنه القيام وعجز عن الركوع والسجود صلى قائمًا، فأومأ بالركوع،
-
ثم جلس فأومأ بالسجود؛ لأن سقوط فرض لا يسقط فرضًا غيره.
-
وإن تقوس ظهره فصار كالراكع رفع حال القيام قدر طاقته،
-
ثم انحنى في الركوع قليلًا آخر،
-
وإن كان بعينه رمد فقال ثقات من العلماء بالطب: إن صليت مستلقيًا أمكن مداواتك جاز ذلك؛ لأن أم سلمة تركت السجود لرمد بها، ولأنه يخاف من الضرر، أشبه المرض.