فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 18782 to 18788
-
4/1644/164
وإن حصر المسلمون حصنا، فطلب رجل منهم الأمان، ليفتح لهم الحصن، جاز إعطاؤه.
-
وكذلك إن طلبه لجماعة معينين، جاز، لما روي أن المهاجر بن أبي أمية لما حصر النجير، بعث إليه الأشعث بن قيس: تعطيني الأمان لعشرة وأفتح لك الحصن؟ ففعل.
-
فإن فتح الحصن، فادعى الأمان منهم جماعة، كل واحد يقول أنا المعطى، وأشكل، لم يجز قتل واحد منهم؛ لأنه اشتبه المباح بالمحرم، فوجب تغليب التحريم، كما لو اختلطت أخته بأجنبيات، وفي استرقاقهم وجهان:
-
4/1654/165
أحدهما: لا يسترق واحد منهم كذلك، قال القاضي: هذا المنصوص عليه.
-
والثاني: يقرع بينهم، فيخرج صاحب الأمان بالقرعة، ويسترق الباقون، اختارها أبو بكر؛ لأنه اشتبه الحر بالرقيق، فوجب أن يخرج بالقرعة، كما لو أعتق عبدا من عبيده وأشكل،
-
وإن أسلم واحد في الحصن قبل فتحه،
-
ثم فتح، فادعى كل واحد منهم أنه المسلم، خرج فيها ما في التي قبلها؛ لأنها في معناها.