فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 19945 to 19955
-
4/2344/234
ثم ينظر في أمر الأوصياء والأمناء؛ لأنهم يتصرفون في حق من لا يملك المطالبة بماله.
-
فإن ادعى رجل أنه وصي ميت، لم يقبل إلا ببينة؛ لأن الأصل عدم الوصية.
-
فإن أقام بينة، وكان عدلاً قوياً، أقره على الوصية،
-
وإن كان فاسقاً أو ضعيفاً، ضم إليه أميناً يتقوى به، أو أبدله إن رأى إبداله.
-
وإن أقام بينة أن الحاكم الذي قبله أنفذ الوصية، أنفذها، ولم يسأل عن عدالته؛ لأن الظاهر أنه لا ينفذ ذلك إلا لمن هو أهل.
-
وإن كان وصياً في تفرقة ثلثه، ففرقه وهو عدل،
-
فلا شيء عليه. وإن كان فاسقاً والوصية لمعينين،
-
فلا شيء عليه أيضاً؛ لأنه دفعه إلى مستحقه،
-
وإن كان لغير معين، ففيه وجهان:
-
4/2354/235
أحدهما: لا غرم عليه؛ لأنه دفعه إلى مستحقه بإذن الميت، أشبه ما لو كان لمعينين.
-
والثاني: يغرم لأنه فرقه ولم تكن له تفرقته، فغرمه، كما لو جعلت تفرقته إلى غيره، والله تعالى أعلم