فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15917 to 15938
-
3/2643/264
وتؤخذ الأذن بالأذن، لقوله سبحانه: {وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ} . ولأنها تنتهي إلى حد فاصل. وتؤخذ أذن السميع. بأذن الأصم، وأذن الأصم، بأذن السميع، كما ذكرنا في الأنف، والمثقوبة للزينة كالصحيحة؛ لأن الثقب ليس بنقص، ويؤخذ البعض بالبعض.
-
ولا تؤخذ صحيحة بمخرومة، وتؤخذ المخرومة بالصحيحة. وفي الأرش للباقي وجهان.
-
وتؤخذ المستحشفة بالصحيحة، وفي أخذ الصحيحة بالمستحشفة وجهان، كما ذكرنا في الأنف.
-
وإن شق أذنه فألصقها صاحبها، فالتصقت،
-
فلا قصاص، لتعذر المماثلة.
-
وإن قطعها فأبانها، فألصقها صاحبها فالتصقت، فقال القاضي: له القصاص؛ لأنه وجب بالقطع، فلم يسقط بالإلصاق. وقال أبو بكر: لا قصاص فيها؛ لأنا لم تبن على الدوام أشبه الشق، وله أرش الجرح.
-
فإن سقطت بعد ذلك، قريبًا أو بعيدًا، رد الأرش، وله القصاص.
-
وإن اقتص من الجاني، فقطع أذنه، فألصقها فالتصقت برئ من حقه؛ لأن الاستيفاء، حصل بالإبانة.
-
وإن لم يبنها قطع بعضها فالتصقت، فله قطع جميعها، لأنه استحق إبانته ولم يفعل، والحكم في السن، كالحكم في الأذن، فيما ذكرنا.
-
3/2653/265
فصل في السن بالسن: وتؤخذ السن بالسن، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ولحديث الربيع، ولأنه محدود في نفسه يمكن القصاص فيه، فوجب كالأذن،
-
ولا تؤخذ صحيحة بمكسورة، وتؤخذ المكسورة بالصحيحة. وفي الأرش للباقي وجهان.
-
وإن كسر بعض السن، برد من سن الجاني مثله، يقدر بالأجزاء، إلا أن يتوهم انقلاعها أو سوادها، فيسقط القصاص؛ لأن توهم الزيادة، يسقط القصاص. كقطع اليد من غير مفصل.
-
ولا يقتص الحال، كالشعر،
-
وإن مات قبل اليأس من عودها،
-
فلا قصاص، لعدم تحقق الإتلاف،
-
فلا يجوز استيفاؤه مع الشك.
-
فإن لم تعد، ويئس من عودها، وجب القصاص؛ لأن ذلك حصل بالجناية،
-
وإن يئس من عودها فاقتص، أو اقتص من سن كبير، فنبت له مكانها، فعليه دية سن الجاني؛ لأنه قلع سنًا بغير سن،
-
فإن نبتت سن الجاني أيضًا، أو قلع النابتة للمجني عليه،
-
فلا شيء لواحد منهما.
-
وإن نبتت سن الجاني دون المجني عليه، فله قلعها؛ لأنه أعدم سنه على الدوام، فملك أن يفعل به ذلك، ويحتمل ألا يملكه؛ لأنه قلعت له سن،
-
فلا يملك قلع سنين.