فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6418 to 6430
-
2/352/35
وما اشتمل على جنسين بأصل الخلقة، كالتمر فيه النوى،
-
فلا بأس ببيع بعضه ببعض، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أباح بيع التمر بالتمر، وقد علم أن في كل واحد نوى.
-
ولو نزع النوى، ثم ترك مع التمر صار كمسألة مد عجوة لزوال التبعية، لو نزع من أحدهما نواه،
-
ثم باعه بتمر فيه نواه فكذلك.
-
وإن باع النوى بمثله، والمنزوع بمثله جاز لأنه جنس متماثل.
-
وإن باع المنزوع وحده بالنوى جاز فيه التفاضل، لأنهما جنسان.
-
وإن باع النوى بتمر فيه نواه ففيه روايتان:
-
إحداهما: لا يجوز، لأنه في مسألة مد عجوة.
-
والثانية: يجوز، لأن ما فيه الربا غير مقصود في أحد الجانبين، فلم يمنع كبيع دار مموه سقفها بذهب، بذهب.
-
وكذلك يخرج في بيع شاة لبون بلبن، أو ذات صوف بصوف، أو لبون بمثلها،
-
فإن كانت محلوبة اللبن جاز وجهاً واحداً، لأن الباقي لا أثر له، فهو كالتمويه في السقف،
-
ويجوز بيع شاة ذات صوف بمثلها وجهاً واحداً، لأن ذلك لو حرم لحرم بيع الغنم بالغنم. قال أبو بكر: يجوز بيع نخلة مثمرة بمثلها وبتمر، لأن التمر عليها غير مقصود، ومنعه القاضي لكون الثمرة معلومة، يجوز إفرادها بالبيع
-
بخلاف اللبن، ومنع القاضي بيع اللحم بجنسه إلا منزوع العظام لأن العظم من غير جنس اللحم، فأشبه الشمع في العسل ويحتمل الجواز، لأن العظم من أصل الخلقة، فأشبه النوى في التمر بخلاف الشمع.