فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 7238 to 7251
-
2/832/83
وكل ما منع الراهن منه، لحق المرتهن، إذا أذن فيه، جاز له فعله؛ لأن المنع لحقه، فجاز بإذنه،
-
فإن رجع عن الإذن قبل الفعل، سقط حكم الإذن.
-
فإن لم يعلم بالرجوع حتى فعل، فهل يسقط الإذن؟ فيه وجهان؛ بناء على عزل الوكيل بغير علمه.
-
فإن تصرف بإذنه فيما ينافي الرهن من البيع والعتق ونحوهما، صح تصرفه وبطل الرهن؛ لأنه لا يجتمع مع ما ينافيه، إلا البيع، فله ثلاثة أحوال:
-
أحدها: أن يبيعه بعد حلول الحق فيتعلق حق المرتهن بالثمن،
-
ويجب قضاء الدين منه إلا أن يقضيه غيره؛ لأن مقتضى الرهن بيعه، واستيفاء الحق من ثمنه.
-
الثاني: أن يبيعه قبل حلول الحق بإذن مطلق، فيبطل الرهن ويسقط حق المرتهن من الوثيقة؛ لأنه تصرف في عين الرهن تصرفاً لا يستحقه المرتهن، فأبطله كالعتق.
-
والثالث: أن يشترط جعل الثمن رهناً، ويجعل دينه من ثمنه، فيصح البيع والشرط؛ لأنه لو شرط ذلك بعد حلول الحق، جاز، فكذلك قبله.
-
وإن أذن له في الوطء والتزويج، جاز؛ لأنه منع منه لحقه، فجاز بإذنه،
-
فإن فعل لم يبطل الرهن؛ لأنه لا ينافيه.
-
فإن أفضى إلى الحمل أو التلف،
-
فلا شيء على الراهن؛ لأنه مأذون في سببه،
-
وإن أذن له في ضربها، فتلفت به،
-
فلا ضمان عليه؛ لأنه تولد من المأذون فيه، كتولد الحمل من الوطء.