فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 9987 to 9995
-
2/2332/233
الشرط الثالث: أن يكون مما تجب قسمته عند الطلب،
-
فأما ما لا تجب قسمته كالرحى والبئر الصغيرة والدار الصغيرة،
-
فلا شفعة فيه؛ لما روي عن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: لا شفعة في بئر ولا نخل، ولأن إثبات الشفعة إنما كان لدفع الضرر الذي يلحق بالمقاسمة، وهذا لا يوجد فيما لا يقسم، وعن أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أن الشفعة تثبت فيه؛
-
لعموم الخبر، ولأنه عقار مشترك، فثبتت فيه الشفعة، كالذي يمكن قسمته.
-
والمذهب الأول. فأما الطريق في درب مملوك.
-
فإن لم يكن للدار طريق سواها،
-
فلا شفعة فيها؛ لأنه يضر بالمشتري لكون داره تبقى بلا طريق.
-
وإن كان لها غيرها، ويمكن قسمتها بحيث يحصل لكل واحد منهم طريق، ففيها الشفعة؛ لوجود المقتضي لها، وعدم الضرر في الأخذ بها،
-
وإن لم يمكن قسمتها، خرج فيها روايتان كغيرها.