فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13748 to 13773
-
3/1283/128
إذا قال: إن حضت فأنت طالق، طلقت بأول جزء من الحيض.
-
فإن رأت دما وتبين أنه ليس بحيض، تبين أن الطلاق لم يقع.
-
فإن قالت: قد حضت فكذبها، قبل قولها بغير يمين.
-
وعنه: لا يقبل قولها، ويختبرها النساء بإدخال قطنة في الفرج،
-
فإن ظهر الدم، فهي حائض، وإلا فلا.
-
والمذهب الأول لقول الله تعالى:
-
{وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} . فلولا أن قولهن مقبول، ما حرم عليهن كتمانه؛ ولأنه لا يعرف إلا من جهتها.
-
وإن قال: قد حضتِ فأنكرته، طلقت بإقراره. وإن قال:
-
3/1293/129
إن حضت فضرتك طالق. فقالت: قد حضت، فكذبها لم تطلق ضرتها؛ لأن قولها يقبل في حقها دون غيرها.
-
وإن قال الزوج: قد حضتِ فكذبته، طلقت بإقراره.
-
فإن قال: إن حضت فأنت وضرتك طالقتان، فقالت: قد حضت فصدقها، طلقتا.
-
وإن كذبها، طلقت وحدها، ولم تطلق الضرة وإن صدقها.
-
وإن قال: إذا حضتما، فأنتما طالقتان، فصدقهما طلقتا.
-
وإن كذبهما، لم تطلق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما معلق على حيضهما،
-
ولا يقبل قول واحدة منهما في حق ضرتها.
-
وإن صدق إحداهما وحدها، لم تطلق؛ لأن قول المكذبة غير مقبول في حقها، وطلقت المكذبة؛ لأنها مقبولة القول في نفسها، وقد صدق الزوج صاحبتها، فوجد الشرطان في طلاقها فطلقت.
-
وإن قال لأربع نسوة له: إن حضتن، فأنتن طوالق. فقد علق طلاق كل واحدة منهن بحيض الأربع،
-
فإن قلن: قد حضنا فصدقهن، طلقن؛ لأنه قد وجد حيضهن بتصديقه،
-
وإن كذبهن، أو كذب ثلاثاً أو اثنتين، لم تطلق واحدة منهن؛ لأن قول كل واحدة لا يقبل إلا في حق نفسها، فلم يوجد الشرط.
-
وإن صدق ثلاثاً، طلقت المكذبة، لما ذكرنا في الاثنتين إذا صدق إحداهما.
-
فإن قال: كلما حاضت إحداكن، فضرائرها طوالق، فقد جعل حيض كل واحدة شرطاً لطلاق البواقي.
-
فإن قلن: قد حضنا فصدقهن، طلق ثلاثاً ثلاثاً؛ لأن لكل واحدة ثلاث ضرائر، فتطلق بحيض كل واحدة طلقة.
-
وإن كذبهن، لم تطلق واحدة منهن.
-
وإن صدق واحدة منهن، طلقت كل واحدة من ضرائرها طلقة؛ لأن حيضها ثبت بتصديقه، ولم تطلق المصدقة؛ لأنه ليس لها صاحبة ثبت حيضها.
-
وإن صدق اثنتين. طلقت كل واحدة منهن طلقة؛ لأن لكل واحدة منهما ضرة مصدقة، وطلقت كل واحدة من المكذبتين طلقتين؛ لأن لكل واحدة منهما ضرتين مصدقتين.
-
فإن صدق ثلاثاً، طلقت المكذبة ثلاثاً، وطلقت كل واحدة من المصدقات طلقتين، لما ذكرنا.