فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14799 to 14806
-
3/1923/192
وإن رآها تزني ولم يكن له نسب يلحقه، فله قذفها؛ لأن هلالاً وعويمراً قذفا زوجتيهما قبل أن يكون ثَمَّ نسب ينفى. وله أن يسكت؛ لأنه لا نسب فيه ينفيه، وفراقها ممكن بالطلاق، فيستغني عن اللعان.
-
وإن أقرت عنده بالزنا، فوقع في نفسه صِدْقها، أو أخبره بذلك ثقة، أو استفاض في الناس أن رجلاً يزني بها،
-
ثم رأى الرجل يخرج من عندها في أوقات الريب، فله قذفها؛ لأن الظاهر زناها.
-
وإن لم ير شيئاً،
-
ولا استفاض سوى أنه رأى رجلاً يخرج من عندها من غير استفاضة، لم يكن له قذفها؛ لأنه يجوز أن يكون دخل هارباً، أو سارقاً، أو ليراودها عن نفسها فمنعته، فلم يجز قذفها بالشك.
-
وإن استفاض ذلك ولم يره يدخل إليها، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يجوز قذفها؛ لأن الاستفاضة أقوى من خبر الثقة.
-
والثاني: لا يجوز؛ لأنه يحتمل أن عدواً أشاع ذلك عنها.