فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 9690 to 9704
-
2/2162/216
وإن استعار شيئًا يرهنه مدة معلومة على دين معلوم صح؛ لأنه نوع انتفاع.
-
فإن أطلق الإذن من غير تعيين صح؛ لأن العارية لا يشترط في صحتها تعيين النفع،
-
فإن عين فخالفه، فالرهن باطل؛ لأنه رهنه بغير إذن مالكه،
-
وإن أذن له في رهنه بمائة، فرهنه بأقل منها صح؛ لأن من أذن في شيء فقد أذن في بعضه؛
-
وإن رهنه أكثر منها بطل في الكل في أحد الوجهين؛ لأنه مخالف، أشبه ما لو خالف في الجنس، وفي الآخر: يصح في المأذون،
-
ويبطل في الزائد، كتفريق الصفقة.
-
وللمعير مطالبة الراهن بفكاكه في الحال، سواء أجله أو أطلق؛ لأن العارية لا تلزم،
-
وإن حل الدين قبل فكاكه بيع واستوفى الدين من ثمنه؛ لأن هذا مقتضى الرهن، ويرجع المعير على المستعير بقيمته أو مثله إن كان مثليًا؛ لأن العارية مضمونة بذلك،
-
ولا يرجع بما بيع به إن كان أقل من القيمة؛ لأن العارية مضمونة فيضمن نقص ثمنها.
-
وإن بيع بأكثر من قيمته، رجع به؛ لأن ثمن العين ملك لصاحبها،
-
وقيل: لا يرجع بالزيادة.
-
وإن تلف في يد المرتهن، رجع المعير على المستعير، ويرجع المستعير على المرتهن إن كان تعدى، وإلا فلا.
-
2/2172/217
فإن قضى المعير الدين وفك الرهن بإذن الراهن، رجع عليه،
-
وإن كان بغير إذنه متبرعًا، لم يرجع.
-
وإن قضاه محتسبًا بالرجوع، ففيه روايتان، بناء على قضاء دينه بغير إذنه.