فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 17381 to 17391
-
4/734/73
وإن سرق مصحفاً، فقال أبو الخطاب: عليه القطع، للآية، ولأنه متقوم يبلغ نصاباً، أشبه كتب الفقه. وقال أبو بكر والقاضي: لا قطع فيه؛ لأن المقصود منه كلام الله تعالى.
-
فإن كان محلى بحلية تبلغ نصاباً، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يقطع، وهو قول القاضي؛ لأنه سرق نصاباً يجب به القطع منفرداً، فيجب به مع غيره، كما لو كانت الحلية منفصلة عنه.
-
4/744/74
والثاني: لا قطع فيها؛ لأنها تابعة لما لا قطع فيه، أشبه ثياب الحر، ويقطع بسرقة سائر الكتب المتقومة المباحة؛ لأنه يجوز بيعها، أشبهت الثياب.
-
فإن كانت محرمة، ككتب البدع، والشعر المحرم،
-
فلا قطع فيها؛ لأنها محرمة، أشبهت المزامير،
-
ولا يقطع بسرقة الماء؛ لأنه لا يتمول عادة،
-
ولا بسرقة السرجين، وإن كان طاهراً لذلك، ولأنه يوجد كثيراً مباحاً،
-
فلا تكثر تعلق الرغبات به،
-
فلا حاجة إلى الزجر عنه.
-
وإن سرق كلأً، أو ملحاً، فقال أبو بكر: لا قطع عليه؛ لأنه مما ورد الشرع باشتراك الناس فيه، أشبه الماء. وقال أبو إسحاق بن شاقلا: يقطع؛ لأنه يتمول عادة أشبه الصيد، والثلج مثله. وقال القاضي: هو كالماء؛ لأنه ماء جامد.