فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 21042 to 21057
-
4/3014/301
ويصح الإقرار لكل من يثبت له الحق المقر به،
-
فإن أقر لعبد بالنكاح، أو القصاص، أو تعزير القذف، صح الإقرار به وإن كذبه المولى؛ لأن الحق له دون المولى،
-
وإن أقر له بمال، فالإقرار لمولاه، يلزم بتصديقه،
-
ويبطل برده؛ لأن يد العبد كيد سيده،
-
وإن أقر لبهيمة لم يصح، ولم يكن لمالكها، لأن البهيمة لا تملك ولا لها أهلية الملك،
-
وإن أقر لحمل بمال، وعزاه إلى إرث، أو وصية، صح؛ لأنه يملك بهما،
-
وإن لم يعزه، فقال ابن حامد: يصح أيضاً؛ لأنه يجوز أن يملك بوجه صحيح، فصح له الإقرار المطلق، كالطفل، وقال أبو الحسن التميمي: لا يصح؛ لأنه لا يثبت له الملك بغيرهما، فعلى قول ابن حامد: إن ولدت ذكراً وأنثى، كان بينهما نصفين؛
-
لأنه شرك بينهما في الإقرار، فأشبه ما لو أقر لهما بعد الولادة،
-
وإن قال: لهذا الحمل علي ألف أقرضتها، فقياس المذهب، صحة إقراره؛ لأنه وصله بما يسقطه، فسقطت الصلة دون الإقرار، كما لو قال: له علي ألف لا يلزمني،
-
وإن قال: أقرضني ألفاً، لم يصح؛ لأن القرض إذا سقط، لم يبق شيء يصح به الإقرار،
-
ومتى أقر لحمل بمال وعزاه إلى وصية، فخرج الطفل ميتاً، عاد إلى ورثة الموصي،
-
وإن عزاه إلى إرث، عاد إلى شركائه في الميراث،
-
وإن أطلق، كلف ذكر السبب ليعمل به،
-
فإن مات قبل التفسير، بطل الإقرار، كالمقر لرجل لا يعرف مراد إقراره،
-
وإن أقر لمسجد، أو مصنع وعزاه إلى سبب صحيح، من غلة وقفه ونحوه صح،
-
وإن أطلق، فيه وجهان بناء على ما تقدم.