فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 12835 to 12847
-
3/673/67
الحال الثالث: أن تجده زائدا،
-
فلا تخلو، إما أن تكون الزيادة منفصلة، كالولد والثمرة واللبن والكسب ونحو ذلك، فله نصف الأصل، والزيادة لها؛ لأنها زيادة متميزة حادثة من ملكها، فلم تتبع الأصل في الرد، كما في الرد بالعيب،
-
وإما أن تكون متصلة، كالسمن والكبر والحمل في البطن، والثمرة على الشجرة، وتعلم صناعة، أو كتابة ونحو ذلك، فالمرأة مخيرة بين دفع النصف زائدا، فيلزمه قبوله؛ لأنه نصف المفروض مع زيادة لا تتميز، وبين دفع قيمة حقه يوم وقع العقد عليه؛
-
لأن حقه في نصف الفرض، والزائد ليس بمفروض، فوجب أخذ البدل، إلا أن يكون محجورا عليها لسفه أو فلس أو صغر، فليس له إلا نصف القيمة؛ لأن الزيادة لها، وليس لها التبرع بما لا يجب عليها.
-
وإن كانت مفلسة، كان غريما بالقيمة.
-
وإن بذلت له أخذ نصف الشجر دون الثمر، لم يلزمه؛ لأن عليه ضررا في بقاء الثمر عليها، فلم يلزمه.
-
وإن قال الزوج: أنا أرجع في نصف الشجر، وأترك الثمر عليه، أو أترك الرجوع حتى تجذي ثمرتك ثم أرجع، ففيه وجهان:
-
3/683/68
أحدهما: لا تجبر على قبوله؛ لأن الحق انتقل من العين، فلم يعد إليها إلا بتراضيهما.
-
والثانية: تجبر عليه؛ لأنه لا ضرر عليها، فلزمها كما لو وجدها ناقصة فرضي بها،
-
وإن أصدقها أرضا فزرعتها، فحكمها حكم الشجر إذا أثمر سواء. في قول القاضي، وقال غيره: يفارق الزرع الثمرة في أنها إذا بذلت نصف الأرض مع نصف الزرع، لم يلزمه قبوله؛ لأن الزرع ينقص الأرض ويضعفها؛ ولأنه ملكها أودعته في الأرض،
-
بخلاف الثمرة. وإن أصدقها أرضا فبنتها، أو ثوبا فصبغته، فحكمها حكم الأرض المزروعة.
-
فإن بذل الزوج لها نصف قيمة البناء والصبغ لتملكه، فقال الخرقي: يلزمها قبوله، ويصير له نصف الجميع؛ لأن الأرض له، وفيها بناء لغيره بني بحق، فكان له تملكه بالقيمة، كالشفيع والمعير. وقال القاضي: لا يملكه؛ لأن بيع البناء معاوضة،
-
فلا تجبر عليها، كما لو بذل نصف قيمة الثمرة ليملك نصف الشجر.