فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 17713 to 17722
-
4/944/94
ولا يحفر للمرجوم؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يحفر لماعز، وسواء كان رجلاً أو امرأة. قال أحمد: أكثر الأحاديث على أنه لا يحفر للمرجوم. وقال القاضي: إن ثبت زنا المرأة بإقرارها، لم يحفر لها لتتمكن من الهرب إن أرادت،
-
وإن ثبت ببينة، حفر لها إلى الصدر؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجم امرأة، فحفر لها إلى الثندوة.» رواه أبو داود.
-
ولأنه أستر لها، وعلى كل حال يشد على المرأة ثيابها، لئلا تتكشف، ويدور الناس حول المرجوم، ويرجمونه حتى يموت،
-
فإن هرب المحدود والحد ببينة أتبع حتى يقتل؛ لأنه لا سبيل إلى تركه،
-
وإن ثبت بإقراره، ترك؛ لما روي «أن ماعز بن مالك لما وجد مس الحجارة خرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز عنه أصحابه، فنزع له بوظيف بعير، فرماه به، فقتله، ثم أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه» رواه أبو داود؛
-
ولأنه يحتمل أن ذلك لرجوعه عن الإقرار، ورجوعه مقبول.
-
فإن لم يترك، وقتل،
-
فلا ضمان فيه؛ لحديث ماعز، ولأن إباحة دمه متيقنة،
-
فلا يجب ضمانه بالشك،
-
وإن ترك، ثم أقام على الإقرار، أقيم عليه الحد.