فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 4947 to 4966
-
1/4961/496
ومن جامع، أفسد حجه وعليه بدنة، سواء كان عالماً أو جاهلاً، عامداً أو ناسياً؛ لأنه في معنى يتعلق به قضاء الحج، فاستوى عمده وسهوه، كالفوات.
-
وإن حلق أو قلم ناسياً أو جاهلاً، فعليه الفدية؛ لأنه إتلاف، فاستوى عمده وسهوه، كإتلاف مال الآدمي. ويتخرج أن لا فدية عليه، قياساً على اللبس،
-
وإن قتل الصيد مخطئاً، فعليه جزاؤه؛ لأنه ضمان مال، فأشبه ضمان مال الآدمي.
-
وعنه: لا جزاء عليه؛ لقول الله تعالى:
-
{وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} .
-
1/4971/497
مفهومه أن لا شيء في الخطأ،
-
وإن تطيب ولبس ناسياً أو جاهلاً،
-
فلا فدية عليه؛ لما روى يعلى بن أمية: «أن رجلاً أتى إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعليه جبة، وعليه أثر خلوق، فقال: يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: اخلع عنك هذه الجبة، واغسل عنك أثر الخلوق، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك» متفق عليه.
-
. ولم يأمره بفدية لجهله، وقسنا عليه الناسي؛ لأنه في معناه،
-
وعنه: عليه الفدية؛ لأنه فعل حرمه الإحرام، فاستوى عمده وسهوه كالحلق، والأول: المذهب. والحلق إتلاف لا يمكن تلافيه،
-
ومتى ذكر الناسي أو علم الجاهل، فعليه إزالة ذلك،
-
فإن استدامه فعليه الفدية؛ لأنه تطيب ولبس من غير عذر فأشبه المبتدئ به. وحكم المكره حكم الناسي؛ لأنه أبلغ منه في العذر.
-
وإن مس طيباً يظنه يابساً فبان رطباً، ففيه وجهان:
-
أحدهما: عليه الفدية؛ لأنه قصد مس الطيب.
-
والثاني: لا فدية عليه؛ لأنه جهل تحريمه، فأشبه من جهل تحريم الطيب.
-
ومن طيب أو حلق رأسه، بإذنه فالفدية عليه؛ لأن ذلك ينسب إليه،
-
وإن حلق رأسه مكرهاً أو نائماً، فالفدية على الحالق؛ لأنه أمانة عنده فالفدية على من أتلفه بغير إذنه، كالوديعة.
-
وإن حلق وهو ساكت لم ينكر، فالفدية عليه، كما لو أتلف الوديعة وهو يقدر على حفظها فلم يفعل،
-
وإن كشط من جلده قطعة عليها شعر، أو قطع إصبعاً عليها ظفر،
-
فلا فدية عليه؛ لأنه زال تبعاً لغيره، فلم يضمنه، كما لو قطع أشفار عيني إنسان، فإنه لا يضمن أهدابها.