باب حكم الخلطة
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 3470 to 3483
-
1/3931/393
وهي ضربان:
-
خلطة أعيان: بأن يملكا مالاً مشاعاً يرثانه أو يشتريانه أو غير ذلك.
-
وخلطة أوصاف: وهو أن يكون مال كل واحد منهما متميزاً فخلطاه، ولم يتميزا في أوصاف نذكرها، وكلاهما يؤثر في جعل مالهما كمال الواحد في شيئين:
-
أحدهما: أن الواجب فيهما كالواجب في مال واحد؛
-
فإن بلغا معاً نصاباً ففيهما الزكاة،
-
وإن زادا على النصاب لم يتغير الفرض حتى يبلغا فريضة ثانية.
-
فلو كان لكل واحد منهما عشرون كان عليهما شاة،
-
وإن كان لكل واحد منهما ستون، لم يجب أكثر من شاة،
-
وإن كان لهما مال غير مختلط، تبع المختلط في الحكم فلو كان لكل واحد منهما ستون، فاختلط في أربعين لم يلزمهما إلا شاة في مالهما كله؛ لأن مال الواحد يضم بعضه إلى بعض في الملك، فتضم الأربعين المنفردة إلى العشرين المختلطة، فيلزم انضمامها إلى العشرين التي لخليطه، فيصير الجميع كمال واحد،
-
ولو كان لرجل ستون، كل عشرين منها مختلطة بعشرين لآخر، فالواجب شاة واحدة، نصفها على صاحب الستين، ونصفها على الخلطاء، على كل واحد سدس شاة، لما ذكرناه،
-
فإن كان لأحدهم شاة مفردة، لزمهم شاتان.
-
والثاني: أن الساعي أخذ الفرض من مال أيهما شاء، سواء دعت إليه حاجة لكون الفرض واحداً أو لم تدع إليه حاجة، بأن يجد فرض كل واحد منهما في ماله؛ لأن مالهما صار كالمال الواحد في الإيجاب، فكذلك في الإخراج، ولذلك قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» رواه البخاري.
-
يعني: إذا أخذ الفرض من مال أحدهما. والأصل في الخلطة ما روى أنس في حديث الصدقات:
-
«ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» . ولأن المالين صارا كالمال الواحد في المؤن، فكذلك في الزكاة.