باب ميراث العصبة من القرابة
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11165 to 11177
-
2/3052/305
وهم كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى، وهم الأب والابن،
-
ومن أدلى بهما من الذكور، فأحقهم بالميراث أقربهم، ويسقط به من بعد، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر» وأحقهم الابن وابنه وإن نزل، لأن الله تعالى بدأ بهم بقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} والعرب تبدأ بالأهم فالأهم.
-
ثم الأب، لأن سائر العصبات يدلون به،
-
ثم الجد أبو الأب،
-
وإن علا، لأنه أب ثم بنو الأب وهم الإخوة،
-
ثم بنوهم، وإن نزلوا،
-
ثم بنو الجد، وهم الأعمام،
-
ثم بنوهم، وإن نزلوا،
-
ثم بنو جد الأب، وهم أعمام الأب،
-
ثم بنوهم وإن نزلوا. وعلى هذا لا يرث بنو أب أعلى من بني أب أقرب منه،
-
وإن نزلت درجتهم. وأولى ولد كل أب أقربهم إليه.
-
فإن استوت درجتهم، فأولاهم من كان لأب وأم، لحديث علي. وليس من فريضة يرث فيها العصبة عول ولا رد، لأن العصبة يأخذ المال كله إذا انفرد، ولقوله تعالى في الأخ: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} أضاف الميراث جميعه إليه،
-
وإن كان معه ذو فرض، أخذ الباقي، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأخي سعد بن الربيع: «أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك» وقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر» وإن استغرقت الفروض المال، سقط، لأن حقه في الباقي، ولا باقي هنا.