فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 8612 to 8623
-
2/1582/158
ويجوز أن يدفع المال إلى اثنين مضاربة،
-
فإن شرط لهما جزءاً من الربح، ولم يبين كيف هو بينهما، فهو بينهما نصفين؛ لأن إطلاق لفظ: لهما، يقتضي التسوية،
-
وإن شرط لأحدهما ثلث الربح، وللآخر سدسه، صح لأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان،
-
وإن قارض اثنان واحداً بألف لهما، جاز، وكان بمنزلة عقدين،
-
فإذا شرطا له جزءاً من الربح، والباقي لهما على قدر ملكيهما،
-
فإن كان بينهما نصفين، فشرط أحدهما للمضارب نصف ربح نصيبه وشرط له الآخر الثلث، والباقي بينهما نصفين، لم يجز لأن كل وحد منهما يستحق ما بقي من الربح بعد شرطه،
-
فإذا شرطا التسوية، فقد شرط أحدهما جزءاً من ربح مال صاحبه بغير عمل،
-
وإن دفع إليه ألفاً، وقال: أضف إليها ألفاً من مالك، والربح بيننا، لك ثلثاه ولي ثلثه، جاز، وكان شركة وقراضاً، وللعامل النصف بماله، والسدس بعمله،
-
وإن قال: والربح بيننا نصفين نظرنا في لفظه،
-
فإن قال: خذه مضاربة، فسد؛ لأنه جعل ربح ماله كله له، وذلك ينافي مقتضى المضاربة،
-
وإن لم يقل مضاربة، صح، وكان إبضاعاً،
-
وإن قال: ولي الثلثان، فسد؛ لأنه يشرط لنفسه جزءاً من ربح مال صاحبه بغير عمل.