فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 21203 to 21217
-
4/3094/309
وإذا قال: هذه الدار لزيد، بل لعمرو، أو غصبتها من زيد، بل من عمرو، حكم بها لزيد؛ لأن إقراره له بها، ولم يقبل رجوعه عن إقراره له؛ لأنه حق لآدمي، ويلزمه أن يغرم قيمتها لعمرو؛ لأنه حال بينه وبين ماله، لإقراره به لغيره، فلزمه ضمانه، كما لو أتلفه،
-
وإن قال: غصبتها من أحدهما، طولب بالتعيين،
-
فإن عين أحدهما، لزمه دفعها إليه، وعليه اليمين للآخر،
-
فإن نكل عنها، غرم له، لما ذكرنا.
-
وإن قال: غصبتها من زيد، وملكها لعمرو، لزمه دفعها إلى زيد، لإقراره له باليد،
-
ولا يقبل قوله: ملكها لعمرو؛ لأنه إقرار على غيره،
-
ولا يغرم لعمرو شيئاً؛ لأنه لا تفريط منه، إذ يجوز أن يكون ملكها لعمرو، وهي في يد زيد بإجارة، أو غيرها.
-
وإن قال: ملكتها لزيد وغصبتها من عمرو، فالحكم فيها كالتي قبلها.
-
4/3104/310
لا فرق بين التقديم والتأخير، ويحتمل أن يلزمه تسليمها إلى زيد، ويلزمه ضمانها لعمرو، كما لو قال: غصبتها من زيد، بل من عمرو.
-
وإذا مات رجل وخلف ألفاً، فادعاها رجل، فأقر له بها الوارث،
-
ثم ادعاها آخر، فأقر له بها، فهي للأول، ويغرمها للثاني، لما ذكرنا في أول الفصل،
-
وإن ادعى رجل على ميت ألفاً، فصدقه الوارث،
-
ثم ادعى آخر على الميت ألفاً، فصدقه الوارث، فقال الخرقي: إن كان في مجلس واحد، فهي بينهما؛ لأن حكم المجلس الواحد حكم الحال الواحد.
-
وإن كان في مجلسين، فهي للأول؛ لأنه استحق تسليمها كلها بالإقرار له،
-
فلا يقبل إقرار الوارث بما يسقط حقه؛ لأنه إقرار على غيره.