فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 4408 to 4416
-
1/4581/458
وإذا دعت الحاجة إلى ترك الاعتكاف لأمر لا بد منه كحيض المرأة أو نفاسها، أو وجوب الاعتداد عليها في منزلها، أو لمرض يتعذر معه الاعتكاف إلا بمشقة شديدة، أو لوقوع فتنة يخاف منها على نفسه أو ماله أو منزله، أو لعموم النفير والاحتياج إلى خروجه، فله ترك الاعتكاف لأن هذا يسقط به الواجب بأصل الشرع، وهو الجمعة والجماعة، فغيره أولى.
-
وإذا زال العذر والاعتكاف تطوع.
-
فإن شاء رجع إليه وإن شاء لم يرجع؛ لأنه لا يلزم بالشروع.
-
وإن كان منذوراً لم يخل من ثلاثة أحوال:
-
1/4591/459
أحدها: أن يكون نذر أياماً معلومة مطلقة فعليه إتمام باقيها حسب؛ لأنه يأتي بالمنذور على وجهه.
-
الثاني: نذر أياماً متتابعة غير معينة فهو مخير بين البناء والقضاء وكفارة يمين، وبين أن يبتدئها ولا كفارة عليه.
-
الثالث: نذر مدة معينة فعليه قضاء ما ترك وكفارة يمين لتركه فعل المنذور في وقته، إلا في الحيض والنفاس فإنه لا كفارة في الخروج له؛ لأنه خروج لعذر معتاد فأشبه الخروج لحاجة الإنسان.
-
وذكر القاضي: أن كل خروج لواجب كالشهادة المتعينة والنفير العام وقضاء العدة،
-
فلا كفارة فيه؛ لأنه خروج واجب أشبه الخروج للحيض. وذكر أبو الخطاب رواية تدل على أن كل من ترك المنذور لعذر لا كفارة عليه، قياساً على خروج الحائض من الاعتكاف.