فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 17840 to 17847
-
4/1014/101
وإذا قال الرجل: يا ولد الزنا، أو يا ابن الزانية، فهو قاذف لأمه.
-
فإن كانت حية، فهو قاذف لها دونه؛ لأن الحق لها، ويعتبر فيها شروط الإحصان؛ لأنها المقذوفة.
-
وإن كانت أمه ميتة، فالقذف له؛ لأنه قدح في نسبه. وعلى سياق هذا، لو قذف جدته، ملك المطالبة بالحد؛ لما روى الأشعث بن قيس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لا أوتى برجل يقول: إن كنانة ليست من قريش إلا جلدته» لقول ابن مسعود: لا حد إلا في قذف محصنة، أو نفي رجل عن أبيه.
-
فعلى هذا، يعتبر الإحصان في الرجل، دون أمه.
-
فلو كانت أمه ميتة أو مشركة، أو أمة، وهو محصن، لوجب له. وهذا اختيار الخرقي، وقال أبو بكر: لا حد على قاذف ميت؛ لأنه لا يطالب فلم يحد قاذفه كما لو قذف غير الأم،
-
ولا خلاف في أنه لو قذف أباه أو أخاه، لم يلزمه حد؛ لأنه لم يقدح في نسبه،
-
بخلاف مسألتنا، ولو مات المقذوف قبل المطالبة بالحد، لم يجب.
-
وإن مات بعد المطالبة به، قام وارثه مقامه؛ لأنه حق له يجب بالمطالبة، فأشبه رجوع الأب فيما وهب لولده.