فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 1650 to 1659
-
1/2541/254
ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى سواء، وفيها ركنان،
-
ثم يرفع رأسه مكبراً لحديث أبي هريرة. وهل يجلس للاستراحة فيه؟ فيه روايتان:
-
إحداهما: يجلس، اختارها الخلال، لما روى مالك بن الحويرث أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض» . متفق عليه. وصفة جلوسه مثل جلسة الفصل، لما روى أبو حميد في صفة صلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
-
«ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه، ثم نهض» . حديث صحيح. وقال الخلال: روى عن أحمد من لا أحصيه كثرة أنه يجلس على إليته. وقال الآمدي: يجلس على قدميه،
-
ولا يلصق إليته بالأرض.
-
والرواية الثانية: لا يجلس بل ينهض على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه، لما روى أبو هريرة «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان ينهض على صدور قدميه» . وفي حديث وائل بن حجر:
-
«وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» . وفي لفظ:
-
«فإذا نهض، نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذيه» . رواه أبو داود.
-
ولا يعتمد بيده على الأرض، لما ذكرنا، إلا أن يشق ذلك عليه، لضعف أو كبر.
-
ولا يكبر لقيامه من جلس الاستراحة لأنه قد كبر لرفعه من السجود.