فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14231 to 14239
-
3/1563/156
الشرط الثاني: أن يحلف على ترك الوطء بالفرج؛ لأنه الذي يحصل الضرر به.
-
وإن حلف على ترك الوطء في الدبر، أو دون الفرج، فليس بمؤل؛ لأنه لا ضرر فيه. وألفاظ الإيلاء تنقسم ثلاثة أقسام:
-
أحدها: صريح في الظاهر والباطن، وهي قوله: والله لا آتيك، أو لا أدخل، أو أغيب، أو أولج ذكري، أو حشفتي، أو لا أفتضك، للبكر خاصة، فهذه صريحة ولا يدين فيها؛ لأنها لا تحتمل غير الإيلاء.
-
والقسم الثاني: صريحة في الحكم، ويدين فيها. وهي عشرة ألفاظ: لا وطئتك، لا جامعتك، لا أصبتك، لا باشرتك، لا مسستك، لا قربتك، لا أتيتك، لا باضعتك، لا باعلتك، لا اغتسلت منك، فهذه صريحة في الحكم؛ لأنها تستعمل في الوطء عرفا، وقد ورد الكتاب والسنة ببعضها،
-
فلا يقبل تفسيرها بما يحيله، كوطء القدم، والإصابة باليد، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه يحتمل ما قاله.
-
القسم الثالث: كناية وهو: ما عدا هذه الألفاظ، مما يحتمل الجماع وغيره، كقوله: لأسوأنك،
-
ولا دخلت عليك، لا جمع رأسي ورأسك شيء، فهذا لا يكون مؤلياً بها، إلا بالنية؛ لأنها ليست ظاهرة في الجماع، فلم يحمل عليه إلا بالنية، ككنايات الطلاق فيه.
-
فإن قال: والله لا جامعتك إلا جماع سوء، ونوى به الجماع في الدبر، أو دون الفرج، فهو مؤل.
-
وإن نوى جماعاً ضعيفاً لا يزيد على تغييب الحشفة، فليس بمؤل؛ لأن الضعيف كالقوي في الحكم.