باب من تقبل شهادته ومن ترد
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 20565 to 20576
-
4/2714/271
يعتبر في الشاهد المقبول شهادته ستة شروط: أحدها: العقل،
-
فلا تقبل شهادة طفل،
-
ولا مجنون، ولا سكران،
-
ولا مبرسم؛ لأن قولهم على أنفسهم لا يقبل، فعلى غيرهم أولى.
-
والثاني: البلوغ، فلا تقبل شهادة صبي؛ لقول الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} ، والصبي ليس من رجالنا، ولأنه ليس بمكلف، أشبه المجنون،
-
وعنه: تقبل شهادة ابن العشر إذا كان عاقلاً؛ لأنه يؤمر بالصلاة، ويضرب عليها، أشبه البالغ.
-
وعنه: تقبل شهادته في الجروح خاصة، إذا شهدوا قبل الافتراق عن الحال التي تجارحوا عليها؛ لأنه قول ابن الزبير، والمذهب الأول.
-
والثالث: الضبط فلا تقبل شهادة من يعرف بكثرة الغلط والغفلة؛ لأنه لا تحصل الثقة بقوله، لاحتمال أن يكون من غلطه، وتقبل شهادته من يقبل ذلك منه؛ لأن أحداً لا يسلم من الغلط.
-
والرابع: النطق، فلا تقبل شهادة الأخرس بالإشارة؛ لأنها محتملة، فلم تقبل، كإشارة الناطق، وإنما قبلت في أحكامه المختصة به، للضرورة، وهي ها هنا معدومة.
-
والخامس: الإسلام، فلا تقبل شهادة كافر بحال؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ، وقال تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} ، والكافر ليس بعدل،
-
ولا مرضي، ولا هو منا، إلا أن شهادة أهل الكتاب، تقبل في الوصية في السفر إذا لم يكن غيرهم، ويستحلف مع شهادته بعد العصر؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} الآيات، نزلت في تميم الداري وعدي وكانا نصرانيين، شهدا بوصية مولى لعمرو بن العاص، روى هذه القصة أبو داود وغيره، وروى حنبل عن أحمد: أن شهادة بعضهم على بعض جائزة، لما روى جابر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجاز شهادة بعض أهل الذمة على بعض» ، رواه ابن ماجة، ولأن بعضهم يلي بعضاً، فتجوز شهادتهم عليهم، كالمسلمين، والمذهب الأول.
-
4/2724/272
قال الخلال: غلط حنبل فيما رواه لا شك فيه، والخبر يرويه مجالد، وهو ضعيف، ويحتمل أنه أراد اليمين فإنها شهادة.