فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6799 to 6810
-
2/592/59
وإن اختلفا بعد تلف المبيع ففيه روايتان:
-
إحداهما: يحالفان ويفسخان البيع، لأن المعنى الذي شرع له التحالف حال قيام السلعة موجود حال تلفها فيشرع،
-
ويجب رد قيمة السلعة،
-
فإن اختلفا في قيمتها وجب قيمة مثلها، موصوفاً بصفاتها،
-
وإن زادت على ما ادعاه البائع، لأن الثمن سقط ووجبت القيمة.
-
فإن اختلفا في الصفة فالقول قول المشتري مع يمينه، لأنه غارم.
-
والثانية: القول قول المشتري مع يمينه، اختارها أبو بكر، لقوله في الحديث: «فالبيع قائم بعينه» . فمفهومه أن لا يشرع التحالف مع تلفها، ولأنهما اتفقا على انتقال المبيع إلى المشتري بثمن، واختلفا في الزائد الذي يدعيه البائع وينكره المشتري، والقول قول المنكر، وإنما ترك هذا مع قيام السلعة لإمكان التراد،
-
ولا يمكن رد السلعة بعد تلفها،
-
وإن تقايلا المبيع، أو رد بعيب،
-
ثم اختلفا في الثمن، فقال البائع: هو قليل، وقال المشتري: هو كثير، فالقول قول البائع، لأن البيع قد انفسخ والبائع منكر لما يدعيه المشتري لا غير.
-
وإن مات المتبايعان، فورثتهما بمنزلتهما، لأنها يمين في المال، فقام الوارث فيها مقام الموروث، كاليمين في الدعوى.
-
وإن كان المبيع بين وكيلين تحالفا لأنهما عاقدان، فتحالفا كالمالكين.