فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6854 to 6862
-
2/622/62
ولا يصح فيما لا ينضبط، كالجوهر واللؤلؤ والزبرجد والياقوت والعقيق ونحوها، لأنها تختلف اختلافاً متبايناً بالكبر والصغر، وحسن التدوير، وزيادة ضوئها،
-
ولا يمكن تقديرها ببيض العصفور ونحوه، لأنها تختلف. وفي الحوامل من الحيوان، والشاة اللبون، والأواني المختلفة الرؤوس والأوساط وجهان:
-
2/632/63
أحدهما: لا يصح أن يسلم فيه، لأن الصفة لا تأتي عليه، والولد واللبن مجهول.
-
والثاني: يصح، لأن الحمل واللبن لا حكم لهما مع الأم بدليل البيع، والأواني يمكن ضبطها بسعة رأسها وأسفلها، وعلو حائطها فهي كالأواني المربعة، وما فيه خلط من غيره ينقسم أربعة أقسام:
-
أحدها: ما خلطه لمصلحته، وهو غير مقصود في نفسه، كالإنفحة في الجبن، والملح في الخبز والشيرج، والماء في خل التمر فيصح السلم فيه لأنه يسير للمصلحة.
-
الثاني: أخلاط متميزة مقصودة كثوب منسوج من شيئين فيصح السلم فيه لأن ضبطه ممكن، وفي معناه النبل والنشاب.
-
وقال القاضي: لا يصح السلم فيهما، لأن فيه أخلاطاً ويختلف طرفاه ووسطه، فأشبه القسي، والأول أصح، لأن أخلاطه متميزة ممكن ضبطها، والاختلاف فيه يسير معلوم بالعادة، فهو كالثياب من جنسين بخلاف القسي.
-
الثالث: المغشوش كاللبن المشوب، والحنطة فيها الزوان فلا يصح السلم فيه، لأن غشه يمنع العلم المقصود فيه، فيكون فيه غرر.
-
الرابع: أخلاط مقصودة غير متميزة، كالغالية والند والمعاجين فلا يصح السلم فيه، لأن الصفة لا تأتي عليه، وفي معناه القسي المشتملة على الخشب والقرن والقصب والغزل والتوز فلا يصح السلم فيها للعجز عن مقادير ذلك، وتميز ما فيه منها، وفيه وجه آخر أنه يصح السلم فيها كالثياب.