فصل في ألفاظ الرجعة
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14135 to 14142
-
3/1493/149
وألفاظ الرجعة: راجعتك، وارتجعتك، لورود السنة بهما في حديث ابن عمر. واشتهارهما في العرف بهذا اللفظ، ورددتك وأمسكتك لورود الكتب بهما، في قوله: {أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} وقَوْله تَعَالَى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} ويحتمل أن يكون الصريح لفظ المراجعة وحده، لاشتهاره في العرف دون غيره.
-
وإن قال: نكحتك، أو تزوجتك، ففيه وجهان:
-
أحدهما: تصح الرجعة به، اختاره ابن حامد؛ لأن الأجنبية تحل به فالزوجة أولى.
-
والثاني: لا يصح؛ لأنه وضع لابتداء النكاح، وهذه لاستدامته،
-
فإن قال: راجعتك للمحبة، أو الإهانة، فهي رجعة صحيحة؛ لأنه أتى بصريح الرجعة، وما قرنه به يحتمل أن يكون بياناً للعلة، ويحتمل غيره،
-
فلا يزول اللفظ عن مقتضاه بالشك.
-
فإن نوى به، أنني راجعتك لمحبتي إياك، أو لأهينك، لم يقدح في الرجعة؛ لأنه ضم إليها بيان علتها.
-
وإن لم يرد الرجعة، وإنما أراد راجعتك إلى الإهانة بفراقي إياك، أو إلى المحبة، فليس برجعة؛ لأنه قصد بلفظه غير الرجعة.