فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 10498 to 10507
-
2/2632/263
وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء مع غناه وحاجته بشرطين:
-
أحدهما: أن لا يجحف بالابن،
-
ولا يأخذ ما تعلقت به حاجته.
-
الثاني: أن لا يأخذ من مال أحد ولديه، فيعطيه الآخر؛ لأن تفضيل أحد الولدين غير جائز، فمع تخصيص الآخر بالأخذ منه أولى،
-
فإذا وجد الشرطان، جاز الأخذ؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أنت ومالك لأبيك» رواه سعيد وابن ماجه.
-
وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» رواه سعيد. والترمذي وقال: حديث حسن. ولأنه يتصرف في مال ولده الصغير بغير تولية، أشبه مال نفسه، وليس للابن مطالبة أبيه بدين له عليه لما ذكرنا.
-
قال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
-
وإذا مات بطل دين الابن. قال بعض أصحابنا: يعني ما أخذه على سبيل التملك،
-
فأما إن أخذه على غير ذلك، رجع الابن في تركته، وليس للأم الأخذ من مال ولدها بغير إذنه،
-
ولا للجد، ولا سائر الأقارب، لعدم الخبر فيهم، وامتناع قياسهم على الأب، لما بينهما من الفرق، ويحتمل أن يجوز للأم، لدخول ولدها في عموم قوله: أولادكم.