فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13716 to 13730
-
3/1273/127
وأدوات الشرط المستعملة في الطلاق والعتاق ستة: إن،
-
ومن، وإذا، ومتى، وأي، وكلما، وليس فيها ما يقتضي التكرار إلا (كلما) فإذا قال: إن قمت، أو إذا قمت، أو متى قمت، أو أي وقت قمت، أو من قام منكن، فهي طالق، فقامت، طلقت.
-
وإن تكرر القيام، لم يتكرر الطلاق؛ لأن اللفظ لا يقتضي التكرار،
-
وإن قال: كلما قمت، فأنت طالق، فقامت - طلقت.
-
وإن تكرر القيام، تكرر الطلاق؛ لأن اللفظ يقتضي التكرار. وقال أبو بكر: في (متى) ما يقتضي تكرارها؛ لأنها تستعمل للتكرار. قال الشاعر:
-
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
-
والصحيح: أنها لا تقتضيه؛ لأنها اسم زمان، فأشبهت إذا، وكل هذه الأدوات على التراخي إذا خلت من حرف "لم" ،
-
فإن صحبتها "لم" كانت "إن" على التراخي. و (إذا) فيها وجهان:
-
أحدهما: هي على الفور؛ لأنها اسم زمان، فأشبهت (متى) .
-
والثاني: هي على التراخي؛ لأنها أخلصت للشرط، فهي بمعنى (إن) وإن احتملت الأمرين، لم يقع الطلاق بالشك. وسائر الأدوات على الفور؛ لأنها تقتضيه.
-
فإذا قال: إن لم أطلقك، فأنت طالق، ولم ينو وقتا بعينه،
-
ولا دلت عليه قرينة، لم يقع الطلاق إلا عند قربه منه، وذلك في آخر جزء من حياة أحدهما.
-
وإن قال: متى لم أطلقك، أو أي وقت لم أطلقك، فأنت طالق، أو من لم أطلقها منكن، فهي طالق، فمضى زمن يمكن طلاقها ولم يطلقها، طلقت.
-
وإن قال: إذا لم أطلقك، فأنت طالق فهل تطلق قي الحال، أو في آخر حياة أحدهما؟ على وجهين.
-
وإن قال: كلما لم أطلقك، فأنت طالق، فمضى زمن يمكن طلاقها ثلاثا، ولم يطلقها، طلقت ثلاثا؛ لأن معناه: كلما سكت عن طلاقك، فأنت طالق، وقد سكت ثلاث سكتات في ثلاثة أوقات.