فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13846 to 13874
-
3/1333/133
إذا قال لمدخول بها: إذا طلقتك، فأنت طالق،
-
ثم طلقها، طلقت طلقتين، واحدة بالمباشرة وأخرى بالصفة.
-
فإن قال: أردت أنك تطلقين بما أوقعه من طلاقك لأجعله شرطاً، دين. وهل يقبل في الحكم؟ على روايتين؛ لأن الظاهر جعله شرطاً.
-
وإن وكل من طلقها، فهو كمباشرته؛ لأن فعل الوكيل كفعل الموكل.
-
وإن قال: إذا طلقتك، فأنت طالق،
-
ثم قال: إن قمت، فأنت طالق، فقامت، طلقت طلقتين، واحدة بقيامها، وأخرى بالصفة؛ لأن الصفة تطليقة لها، وتعليقه لطلاقها بقيامها إذا اتصل به القيام، تطليق لها.
-
وإن قال مبتدئاً: إن قمت فأنت طالق،
-
ثم قال: إذا طلقتك فأنت طالق، فقامت، طلقت واحدة بقيامها، ولم تطلق الأخرى؛ لأن هذا يقتضي ابتداء إيقاع، ووقوع الطلاق هاهنا بالقيام، إنما هو وقوع بصفة سابقة لعقد الطلاق شرطاً.
-
ولو قال: إذا قمت، فأنت طالق،
-
ثم قال: إذا وقع عليك طلاقي، فأنت طالق، فقامت، طلقت طلقتين،؛ لأن الطلاق الواقع بقيامها طلاقه، فقد وجدت الصفة.
-
ولو قال: إذا أوقعت عليك الطلاق فأنت طالق،
-
ثم قال: إذا قمت فأنت طالق، فقامت، طلقت اثنتين؛ لأن قوله: أوقعت عليك الطلاق، كقوله: طلقتك. وقال القاضي: لا تطلق إلا طلقة بقيامها،
-
ولا تطلق بالصفة؛ لأن ذلك يقتضي مباشرتها به، لا وقوعه بالصفة.
-
وإن قال: كلما طلقتك فأنت طالق،
-
ثم قال: أنت طالق، طلقت طلقتين، إحداهما بقوله: أنت طالق، والأخرى بالصفة،
-
ولا تقع الثالثة؛ لأن الصفة إيقاع الطلاق، ولم يتكرر، فلم يتكرر الطلاق.
-
وإن قال: كلما وقع عليك طلاقي، فأنت طالق،
-
ثم وقع عليها طلاقه بمباشرة، أو صفة، طلقت ثلاثاً؛ لأن الثانية طلقة واقعة عليها، فتقع عليها الثالثة.
-
وإن قال: كلما وقع عليك طلاقي، فأنت طالق قبله ثلاثاً،
-
ثم قال: أنت طالق، فقال ابن عقيل: تطلق واحدة بالمباشرة، ويلغو ما علق عليها؛ لأنه طلاق في زمن ماض، فأشبه قوله: أنت طالق أمس. وقال القاضي: تطلق ثلاثاً؛ لأنه وصف المعلق بصفة يستحيل وصفه بها، فإنه يستحيل وقوعها بالشرط قبله، فلغت صفتها بالقبلية، وصار كأنه قال: إذا وقع عليك طلاقي، فأنت طالق ثلاثاً،
-
فإن قال لزوجتيه: كلما طلقت حفصة، فعمرة طالق، وكلما طلقت عمرة فحفصة طالق،
-
ثم طلق إحداهما، طلقتا جميعاً، إحداهما بالمباشرة، والأخرى بالصفة.
-
فإن كانت المباشرة به حفصة، لم تزد واحدة منهما على طلقة؛ لأنه ما أحدث في عمرة طلاقاً، إنما طلقت بالصفة السابقة،
-
وإن كانت المباشرة عمرة، طلقت أخرى بالصفة الحادثة بعد تعليقه طلاقها،
-
وإن قال لحفصة: كلما طلقت عمرة، فأنت طالق، وقال لعمرة: كلما طلقت حفصة، فأنت طالق،
-
ثم طلق عمرة، طلقت كل واحدة واحدة.
-
وإن طلق حفصة طلقة، طلقت طلقتين، وطلقت عمرة واحدة.
-
3/1343/134
وإن قال لأربع نسائه: أيتكن وقع عليها طلاقي، فضرائرها طوالق،
-
ثم وقع بإحداهن طلاقه، طلق الجميع ثلاثاً.