فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16721 to 16738
-
4/324/32
وإن قلع سن صبي لم يثغر، لم يلزمه شيء في الحال؛ لأن العادة عودها، فأشبه ما لو نتف شعره،
-
فإن لم تنبت وأيس من نباتها، وجبت ديتها. قال أحمد: ينتظر عامًا؛ لأنه الغالب في نباتها. وقال القاضي: إذا أسقطت أخواتها ثم نبتن ولم تنبت، وجبت ديتها،
-
فإن مات قبل اليأس منها، ففيه وجهان:
-
أحدهما: تجب ديتها؛ لأنه قلع سنًا لم تعد.
-
والثاني: لا يجب؛ لأن الظاهر عودها، وإنما فات بموته، فأشبه نتف شعره،
-
وإن عادت لا نقص فيها، لم يجب شيء.
-
وإن نبتت خارجة عن صف الأسنان لا ينتفع بها، ففيها ديتها.
-
وإن كان ينتفع بها، ففيها حكومة للنقص،
-
وإن نبتت قصيرة، ففيها من ديتها بقدر النقص؛ لأنه نقص حصل بجنايته،
-
وإن نبتت أطول من نظيرتها أو حمر أو صفر، ففيها حكومة، للشين الحاصل بجنايته، ويحتمل أن لا يجب شيء لطولها؛ لأن الظاهر أن الزيادة لا تكون من الجناية،
-
وإن نبتت سوداء، ففيها روايتان، ذكرهما القاضي:
-
إحداهما: فيها ديتها.
-
والثانية: فيها حكومة، كما لو جنى عليها فسودها، وهكذا الحكم فيمن قلع سن كبير، إلا أنه إذا مات قبل عودها، وجبت ديتها؛ لأن الظاهر أنها لا تعود، وتجب ديتها حين قلعها، إلا أن يقول عدلان من أهل الطب: إنه يرجى عودها إلى مدة، فينتظر إليها،
-
وإن قلع سنًا فردها صاحبها، فنبتت في موضعها، لم تجب ديتها نص عليه، وهو اختيار أبي بكر،
-
وإن قلعها آخر بعد ذلك، فعليه ديتها.
-
4/334/33
وقال القاضي: على الأول الدية، ويؤمر صاحبها بقلعها؛ لأنها صارت ميتة،
-
ولا شيء على الثاني في قلعها؛ لأنه محسن به،
-
وإن جعل مكانها سن حيوان مأكول أو ذهبًا، فثبت، فقلعه قالع، احتمل أن لا يلزمه شيء؛ لأنه ليس من بدنه، واحتمل أن يلزمه حكومة؛ لأنه أزال جماله ومنفعته، فأشبه عضوه.