Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 1926 to 1963

  1. 1/2791/279

    القسم الثاني: النقص، وهو ثلاثة أنواع:

  2. أحدها: ترك ركن، كركوع أو سجود،

  3. فإن كان عمدًا أبطل الصلاة،

  4. وإن كان سهوًا فله أربعة أحوال:

  5. أحدها: لم يذكره حتى سلم، وطال الفصل، فتفسد صلاته، لتعذر البناء مع طول الفصل.

  6. الثاني: ذكره قريبًا من التسليم، فإنه يأتي بركعة كاملة؛ لأن الركعة التي ترك الركن منها، بطلت بتركه، والشروع في غيرها، فصارت كالمتروكة.

  7. الثالث: ذكر المتروك قبل شروعه في قراءة الركعة الأخرى، فإنه يعود فيأتي بما تركه،

  8. ثم يبني على صلاته،

  9. فإن سجد سجدة، ثم قام قبل جلسة الفصل فذكر، جلس للفصل،

  10. ثم سجد ثم قام،

  11. وإن ترك السجود وحده، سجد ولم يجلس؛ لأنه لم يتركه،

  12. ولو جلس للاستراحة لم يجزئه عن جلسة الفصل؛ لأنه نوى بجلوسه النفل، فلم يجزئه عن الفرض، كمن سجد للتلاوة لم يجزئه عن سجود الصلاة، ويسجد للسهو،

  13. فإن لم يعد إلى فعل ما تركه، فسدت صلاته؛ لأنه ترك الواجب عمدًا، إلا أن يكون جاهلًا.

  14. 1/2801/280

    الحال الرابع: ذكر بعد شروعه في قراءة الفاتحة في ركعة أخرى، فتبطل الركعة التي ترك ركنها وحدها، ويجعل الأخرى مكانها، ويتم صلاته، ويسجد قبل السلام.

  15. وإن ترك ركنين مع ركعتين، أتى بركعتين مكانها.

  16. وإن ترك أربع سجدات من أربع ركعات، وذكر وهو في التشهد سجد سجدة، تصح له الركعة الرابعة، ويأتي بثلاث ركعات، ويسجد للسهو،

  17. وعنه: أن صلاته تبطل؛ لأنه يفضي إلى عمل كثير غير معتد به.

  18. وإن ذكر وهو في التشهد أنه ترك سجدة من الرابعة، سجد في الحال،

  19. ثم تشهد وسجد للسهو،

  20. فإن لم يعلم من أي الركعات تركها، جعلها من ركعة قبلها، ليلزمه ركعة،

  21. وإن ذكر في الركعة أنه ترك ركنًا لم يعلم أركوع هو أم سجود؟ جعله ركوعًا، ليأتي به،

  22. ثم بما بعده كيلا يخرج من الصلاة على شك.

  23. النوع الثاني: ترك واجبا غير ركن عمدًا، كالتكبير غير تكبيرة الإحرام، وتسبيح الركوع والسجود؛ بطلت صلاته إن قلنا بوجوبه،

  24. وإن تركه سهوًا سجد للسهو قبل السلام؛ لما «روى عبد الله بن مالك ابن بحينة قال: صلى بنا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظهر، فقام في الركعتين، فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه، كبر فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم» متفق عليه.

  25. فثبت هذا بالخبر، وقسنا عليه سائر الواجبات،

  26. وإن ذكر التشهد قبل انتصابه قائمًا، رجع فأتى به،

  27. وإن ذكر بعد شروعه في القراءة، لم يرجع لذلك؛ لأنه تلبس بركن مقصود، فلم يرجع إلى واجب،

  28. وإن ذكره بعد قيامه، وقبل شروعه في القراءة لم يرجع أيضًا لذلك، لما «روى المغيرة بن شعبة، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائمًا جلس، فإن استتم قائمًا لم يجلس وسجد سجدتي السهو» رواه أبو داود.

  29. وقال أصحابنا: وإن رجع في هذه الحال لم تفسد صلاته،

  30. ولا يرجع إلى غيره من الواجبات؛ لأنه لو رجع إلى الركوع لأجل تسبيحة لزاد ركوعًا في صلاته، وأتى بالتسبيح في ركوع غير مشروع.

  31. 1/2811/281

    النوع الثالث: ترك سنة،

  32. فلا تبطل الصلاة بتركها عمدًا ولا سهوًا،

  33. ولا سجود عليه؛ لأنه شرع للجبر،

  34. فإن لم يكن الأصل واجبًا فجبره أولى،

  35. ثم إن كان المتروك من سنن الأفعال لم يشرع له السجود؛ لأنه يمكن التحرز منه،

  36. وإن كان من سنن الأقوال ففيه روايتان:

  37. أحدهما: لا يسن له السجود كسنن الأفعال.

  38. والثانية: يسن؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» .